في الأول من يناير 2024، انتشر مقطع فيديو صادم على وسائل التواصل الاجتماعي، يُظهر عملية إعدام وحشية لعدد من المدنيين العُزل، على أيدي أفراد يرتدون زي قوات الدعم السريع. وقد تم تداول المقطع على نطاق واسع، باعتباره دليلًا قاطعًا على ارتكاب قوات الدعم السريع لجرائم تطهير عرقي، وإعدامات ميدانية للمدنيين الأبرياء في منطقة بلبل أبوجازو بولاية جنوب دارفور.
فريق دبنقا، سعى للتحقق من صحة هذا المقطع المروع، ووجد أن منصة فيسبوك قد وضعت قيودًا على البحث عنه، مما يشير إلى حساسية المحتوى. ومع ذلك، تأكد الفريق من أن المقطع تم نشره حديثًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهر للمرة الأولى مساء الأحد الموافق 31 ديسمبر 2023.
بعد تحليل دقيق للمقطع، تبين أنه لم يتعرض لأي تلاعب أو تعديل في محتواه، مما يؤكد صحة عمليات الإعدام الموثقة فيه. ومع ذلك، ثارت شكوك حول الموقع الذي تم فيه تصوير المقطع، حيث أشار أحد المتحدثين في الفيديو إلى أن أحد الناجين يجب أن “يمرق في الظلط”، وهو ما يتعارض مع طبيعة منطقة بلبل أبوجازو، التي لا توجد بها طرق معبدة.
وبناءً على شهادات عدد من العارفين بالمنطقة، يرجح فريق دبنقا أن يكون موقع تصوير المقطع هو منطقة أردمتا، حيث تتوافق طبيعة المنطقة مع الإشارات الواردة في الفيديو.