وصرح مالي، في مقابلة مع إذاعة “أوروبا الحرة”، “لا نعرف ما إن كانت طهران ما تزال مستعدة لعودة متبادلة إلى الاتفاق النووي”.

وأردف المبعوث الأمريكي الخاص إلى إيران “نحن قلقون من أن تتخذ إيران موقفًا أكثر تشددًا خلال أي محادثات مقبلة”.

وأشار مالي إلى ما وصفه بـ “تقدم كبير” جرى إحرازه، خلال الجولات الست السابقة التي جرت في فيينا، لكنها لم تنجح في حل كل الخلافات.

وتأتي هذه التصريحات فيما كان المبعوث الأميركي قد كشف، مؤخرا، عن الخطوات التي يمكن أن تقدم عليها بلاده في حال توصل الاتفاق إلى جدار مسدود.

وأوضح مالي أن الولايات المتحدة يمكن أن تقدم على اتفاق منفصل مع إيران في تلك الحالة، لكنه سيكون مختلفا تماما عما يتضمنه الاتفاق النووي الحالي.

والمستوى الآخر، حسب المبعوث الأميركي، يتعلق بحزمة من الردود العقابية التي قد تطال إيران، على أن يجري الاتفاق عبرها مع الحلفاء الأوربيين، فيما رفض تحديد نوعية تلك العقوبات.

وجرت المفاوضات النووية بين إيران والمجموعة الدولية في العاصمة النمساوية فيينا، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

لكن المباحثات توقفت خلال الشهرين الماضيين لعدة أسباب، أبرزها أن إيران ترفض مناقشة أية مواضيع استراتيجية لا تتعلق بملفها النووي مباشرة، مثل برامجها للصواريخ الباليستية وشرائها لمواد قد تكون ثنائية الاستخدام.

السبب الآخر يتعلق بكون المفاوضات تزامنت مع إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي أوصلت الرئيس الذي يوصف بالمتشدد، إبراهيم رئيسي، مما يدفع المراقبين إلى إبداء شكوك في إمكانية موافقته على اتفاق نووي جديد، يظهره كمتهاون في ملفات الأمن القومي الخاصة بالبلاد.