وبهذه المحاولة الخطيرة للغاية، تسعى النسوة إلى استدرار عطف الجنود البريطانيين المحيطين بالمطار، كي يسمحوا لهن بالالتحاق بأطفالهن، علهن يجدن حيزا في الطائرات المقلعة من المطار.

وهذا المشهد، نقله مراسل شبكة “سكاي نيوز” البريطانية في مطار كابل، حيث تزداد عملية الإجلاء صعوبة وتصبح محبطا أكثر فأكثر مع مرور الوقت، حيث تحاول القوات البريطانية مع قوات أخرى نقل الآلاف خارج أفغانستان.

وفي أثناء الاقتراب من المطار، ترتفع أصوات الضوضاء بشكل كبير، وتفصل البوابات الحديدية المرتفعة خارج المطار عن داخله، وهي الطريقة الوحيدة لدخول المنشأة الوحيدة التي تجري فيها عمليات الإخلاء.

وتمثل هذه الطريق التي يتدفق عليها الآلاف “بوابة الحرية” بالنسبة إلى البعض، وبالنسبة إلى آخرين نهاية حلم الهروب من طالبان.

ويبدو الجنود البريطانيون هنا في مهمة إنسانية، وسط منطقة حرب، والأسلاك الشائكة هي الحاجز المؤقت بين طرفين كانا يتقاتلان لمدة 20 عاما، أي أن طالبان كانت على بعد متر واحد من الجنود البريطانيين.

ويروي الجنود مشاهدات فظيعة في المطار، حيث يتدفق عدد كبير إلى المكان، بما يهدد عملية الإخلاء كلها.

ولا تتوقف العائلات عن القدوم إلى المطار، ليلا ونهار، وغالبا ما يكون لديها أطفال صغار ويخاطرون بحياتهم، بما في ذلك احتمال تعرضهم لإطلاق النار، والمرور بجانب مسلحي طالبنان العدوانيين، الذين يضربونهم من حين لآخر.

وقال ضابط بريطاني كبير: “كان الأمر مروعا فالنساء يرمين أطفالهن على الأسلاك الشائكة، ويطلبون من الجنود أن يأخذوهم ، وقد علق بعضهم في الأسلاك”.

وأضاف “أنا قلق على رجالي، ومع ذلك أنا أنصح البعض . لقد بكى الجميع الليلة الماضية”.

وقال الضابط البريطاني إنه رغم حالة الفوضى التي تسيطر على المكان، إلا أنهم يتم العمل وفق آلية، تقوم على فحص جوازات السفر والأوراق الثبوتية، وفي حال التأكد من ذلك، يتم توجيه الراغبين في السفر نحو بوابة الدخول.

ولفت إلى أن الجنود يكرهون هذا الحال في عمليات الإجلاء، لكن في حال كان هناك أشخاص بلا أوراق ثبوتية على الجنود إبعادهم من المكان.

وأشار الضابط إلى أن عائلات مرعوبة كثيرة بمن في ذلك الأطفال جرى إبعادهم عن المطار.