وسيعني الإغلاق للمركز الطبي في الجامعة الأميركية أن أجهزة التنفس الاصطناعي وغيرها من الأجهزة الطبية المنقذة للحياة ستتوقف عن العمل.

وسيموت على الفور 40 مريضا بالغا، و15 طفلا يعيشون على أجهزة التنفس.

ويعاني 180 شخصا من الفشل الكلوي في المستشفى، سيلقون حتفهم بالتسمم بعد أيام قليلة من دون غسيل الكلى.

وسيتوفى المئات من مرضى السرطان، البالغون منهم والأطفال، في الأسابيع والأشهر القليلة اللاحقة من دون علاج مناسب.

ووجه المركز الطبي “نداء عاجلا إلى الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة ووكالاتها من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وإلى جميع الوكالات والمنظمات القادرة على المساعدة، يناشدهم تزويد المركز الطبي بالوقود الكافي قبل أن يضطر إلى الإغلاق في غضون أقل من 48 ساعة”.

وأشار الى أن “ذلك يأتي في وقت يواجه فيه المركز أزمات على جميع المستويات: نقص في الأدوية، ونقص في المستلزمات الطبية، وانقطاع التيار الكهربائي الفاضح في الآونة الأخيرة واستحالة إنتاج الكهرباء مع عدم وجود إمدادات وقود مجدية لأيام”.

وأوضح أن “الجامعة الأميركية في بيروت تقوم بتقنين استهلاك الكهرباء والوقود في جميع أنحاء حرمها الجامعي منذ أسابيع، إلا أنها على وشك أن تنفد من كليهما ولن تكون قادرة على الاستمرار في إمداد الطاقة لمركزها الطبي”.

وحملت الجامعة الحكومة اللبنانية والمسؤولين في الدولة اللبنانية، المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة والكارثة الإنسانية، وعن أي حادثة ضرر أو وفاة ناجمة من عدم أمكانية تقديم الرعاية الطبية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت بالإضافة إلى غيره من المستشفيات ومقدمي الرعاية الصحية في لبنان الذين يواجهون الواقع نفسه.

وختم البيان: “عندما تفقد الأرواح بسبب نقص في الكهرباء والوقود، أمام أعين أفراد الأسر، علما بأن الوقود موجود بالفعل وبكميات كافية داخل البلد، ستكون هذه لحظة عار. لحظة لم يشهد مثلها لبنان منذ الحرب العالمية الأولى والمجاعة التي كلفت ثلث سكان جبل لبنان حياتهم. وتصر إدارة المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت على أن يقوم جميع من هم في مواقع المسؤولية، وعلى الفور، بتنحية كل نزاعاتهم جانبا، والعمل معا لمنع هذه الكارثة الوشيكة. كارثة لا يستحقها أحد، وبالأخص كل اللبنانيين وغيرهم من سكان هذه الأمة، الذين لا تستحق معاناتهم غير المبررة أن تتوج بمأساة لا داعي لها ولا طائل من ورائها”.