وأثارت الحادثة موجة من التعاطف مع الشاب على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي تبين أنه بريء، وأن وجوده في المكان كان للمساعدة في إطفاء الحرائق.

وقبل يومين، أظهرت تسجيلات مصورة من مدينة نات إيراثن في منطقة تيزي وزو، حيث تندلع حرائق الغابات، عددا كبيرا من المواطنين الغاضبين وهم يقومون بحرق شخص يدعى جمال بن إسماعيل، بعد أن اشتبهوا في قيامه بإضرام النيران بالغابات.

وألقى مجموعة من المواطنين القبض على الشاب وأوسعوه ضربا، قبل أن تتدخل الشرطة وتخلصه من بين أيديهم، لكن شبانا غاضبين تمكنوا من سحبه من سيارة الشرطة، ثم قتلوه وأضرموا النار في جثته حتى تفحمت، وصوروا فعلتهم.

من جانبها، أعلنت النيابة العامة في الجزائر، عن فتح تحقيق في ظروف وملابسات مقتل الشاب إسماعيل.

وقالت في بيان الخميس: “مجموعة من المواطنين ألقت القبض، الأربعاء، على ثلاثة أشخاص كانوا على متن سيارة على إثر شكوك راودتهم من أنهم متورطين في حرائق الغابات بمنطقة ناث إيراثن”.

وأضاف البيان، أنه “وبعد الاعتداء عليهم بالضرب، تدخلت الشرطة لإنقاذهم وتحويلهم إلى مقر الشرطة، غير أن نفس المجموعة واصلت تهجمها على مقر الشرطة باستعمال العنف وتمكنوا من إخراج أحد الثلاثة وسحبه خارج مقر الشرطة إلى ساحة المدينة والاعتداء عليه بالضرب وإضرام النار في جسده، مما أدى إلى وفاته”.

ودعا والد الضحية المواطنين إلى “التعقل وعدم الانجرار وراء أبواق الفتنة”، وطالب السلطات الجزائرية بالإسراع في تسليم جثمان ابنه من أجل دفنه.

ويتحدر إسماعيل من مدينة مليانة بولاية المدية (80 كم غرب العاصمة)، وهو فنان موسيقي، وقال سكان مدينته إنه انتقل إلى منطقة الحرائق، الأربعاء الماضي، لتقديم المساعدة للأهالي في إخماد النيران.