وتقول المشتكية، إن الأمير الذي يبلغ 61 عاما، اعتدى عليها جنسيا وهي ما تزال قاصرا في منزل رجل الأعمال الأميركي، جيفري إيبستين، بنيويورك وفي أماكن أخرى.

وجرى رفع الدعوى من قبل المشتكية، فرجينيا روبرتس جيوفري، يوم الاثنين، أمام محكمة فيدرالية في نيويورك.

ويأتي رفع هذه الدعوى بعد نحو عامين على وفاة إيبستين منتحرا داخل سجن في نيويورك، فيما كان ينتظر محاكمة على خلفية التورط الاتجار بالأطفال واستغلالهم جنسيا.

وجرى رفع الدعوى أيضا، قبل أيام فقط من انتهاء مهلة قانونية في نيويورك، تتيح لمن تعرضوا للاعتداء الجنسي وهم أطفال، أن يرفعوا دعاوى مدنية أمام القضاء، حتى وإن كانت ملفاتهم قد سقطت بالتقادم.

وقال دافيد بوي، وهو محامي المشتكية، في تصريح صحفي “إذا لم تقم فرجينيا برفع الدعوى الآن، فإنها ستكون قد سمحت له بألا يخضع للمحاسبة على ما قام به”.

وأضاف المحامي أن فرجينيا حريصة على ألا يكون الأشخاص الأغنياء والنافذون في مأمن من المحاسبة على ما اقترفوه.

“النفوذ والثروة”

في غضون ذلك، تطالب الدعوى القضائية بتعويض غير محدد وبإجراءات عقابية، كما تتهم فرجينيا الأمير أندرو، بالاعتداء الجنسي، والتسبب بمعاناة نفسية.

وتذكر المشتكية أن هذا الاعتداء حصل قبل عشرين عاما، وأوردت الدعوى أن هذا حصل عندما “استفاد الأمير أندرو من ثروته ونفوذه وموقعه وعلاقاته، حتى يعتدي على طفلة مذعورة وضعيفة، في غياب أي شخص يمكن أن يدافع عنها”.

في غضون ذلك، ذكرت شبكة “إي بي سي” الأميركية، أن المتحدث باسم الأمير أندرو في بريطانيا، قال إنه لن يعلق على خبر رفع الدعوى القضائية.

وبينما يلوذ الأمير أندرو بالصمت، تكثف المشتكية تصريحاتها لوسائل الإعلام، قائلة إنها تحركت قضائيا، وهي تأمل محاسبة الأمير، “لأن النافذين والأغنياء ليسوا معفيين من المسؤولية على أفعالهم”.

وأعربت عن أملها في أن يتأكد الضحايا الآخرون أنه من الممكن ألا يعيشوا في صمت وخوف “وأن من الممكن للضحية أن تستعيد حياتها بأن تتكلم وتخرج عن صمتها”.

قرار غير سهل

وأوردت المشتكية، في بيان، أن اتخاذ قرار رفع الدعوى القضائية لم يكن بالأمر السهل، “باعتباري أما وزوجة، تحل الأسرة عندي في المقام الأول، وأنا أعلم أن هذا التحرك القضائي، سيجعلني أتعرض لهجمات من الأمير أندرو ومن محيطه”.

وشددت على أنها اتخذت قرار ملاحقة الأمير أندرو أمام القضاء، حتى لا تخذل ضحايا الاعتداءات الجنسي في كل مكان.

وفي مقابلة صحفية، أجريت معه سنة 2019، كان الأمير أندرو قد نفى الضلوع في أي اعتداء جنسي، مشددا على أنه لم يقم بأي علاقة جنسية بالمرة في هذا الإطار.

وهذه الاتهامات الجنسية ليست جديدة، ففرجينيا، وهي أم تعيش في أستراليا وتبلغ 38 سنة، اتهمت الأمير أندرو أول مرة أمام المحكمة في ديسمبر 2014.

وجاء الاتهام، وقتئذ، في دعاوى قضائية رفعتها ضحايا إيبستين ضد وزارة العدل الأميركية، على خلفية ما اعتبرنه تساهلا من المدعين العامين في ولاية فلوريدا مع رجل الأعمال الثري، سنة 2008.

وقالت فرجينيا، في تلك الوثائق القضائية، إن إيبستين، وشريكه جيزلين ماكسويل، دفعا بها إلى إقامة علاقة جنسية لثلاث مرات مع الأمير أندرو، فحصل ذلك في لندن ونيويورك والجزر العذراء الأميركية.

وقوبلت هذه الاتهامات بالنفي من قصر باكنغهام، على لسان الأمير أندرو، لكن هذه الدعوى أرخت بظلال الفضيحة على الأسرة المالكة، وفي سنة 2019 تنحى عن واجباته الرسمية.

ويشكل وجود الأمير أندرو في بريطانيا، عقبة أمام هذه المحاكمة، أما في حال أجرى المشتكى به زيارة إلى الولاية الأميركية، فسيكون من الصعب عليه أن يتفادى المساءلة، بحسب خبراء قانون.