وقال بايدن في البيت الأبيض: “أعتقد أنّه يتعيّن عليه الاستقالة”. وكان كومو قد أكّد في وقت سابق أنّه “لم يلمس أبدًا أيّ شخص بطريقة غير لائقة”، ملمّحاً إلى أنّه يستبعد تقديم استقالته.

وأعلنت المدعية العامة لنيويورك ليتيسيا جيمس، الثلاثاء، أن حاكم الولاية أندرو كومو “تحرش جنسيا بالعديد من النساء”، بينهن موظفات.

ويذكر هذا التقرير المثير، تفاصيل اتهامات 11 امرأة ترسم صورة “مزعجة جدّاً لكنّها واضحة” لنمط من سلوك مسيء مارسه الحاكم وكبار موظفيه، وفق جيمس، وقد سارع كومو إلى نفيها.

ولم يتّضح ما إذا كان سيواجه كومو محاكمة جنائيّة، فيما أشارت المدعية العامة إلى أنّ التحقيق كان “مدنيّاً بطبيعته”.

وقالت جيمس خلال مؤتمر صحافي إنّ التحقيق الذي استمر خمسة أشهر “خلُص إلى أنّ الحاكم أندرو كومو تحرّش جنسيّاً بالعديد من النساء، وانتهك بذلك القانون الفدرالي وقانون الولاية”.

وتابعت أنّ التحقيق وجد أيضا أنّ كومو “تحرّش جنسيّاً بموظّفات حاليّات وسابقات في ولاية نيويورك عبر لمسهنّ بطريقة غير مرحّب بها وغير رضائيّة وإبداء تعليقات ذات طبيعة جنسية موحية أوجدت بيئة عمل معادية للنساء”.

وأشارت إلى أن التحقيق خلص كذلك إلى أنّ كومو وفريقه اتّخذا إجراءات انتقامية ضد موظفة سابقة واحدة على الأقل بعد تقديمها شكوى في هذا الإطار.

وفور صدور التقرير، أصدر كومو بياناً متلفزاً ينفي فيه كلّ تلك المزاعم. وقال: “أوّلاً، أريدكم أن تعلموا منّي مباشرة أنني لم ألامس أيّ شخص بشكل غير لائق ولم أدل بتعليقات جنسيّة غير لائقة”.

وأضاف: “أنا أبلغ 63 عاما. لقد عشت كامل حياتي أمام الرأي العام. هذا ببساطة ليس ما أنا عليه. وهذا ليس ما كنت عليه في أي وقت من الاوقات”.

وأوضح كومو أنه نشر ردا على كلّ اتهام وجّهته النساء ضدّه على موقعه الإلكتروني، مضيفا: “رجاء، خذوا الوقت الكافي لقراءة الحقائق ثم اتخذوا قراركم”.

وأشار إلى أن الاستقالة غير واردة، قائلا: “ما يهمني في نهاية اليوم هو إنجاز أقصى ما يمكنني القيام به من أجلكم (…) وهذا ما أفعله كل يوم. ولن أصرف انتباهي عن هذا العمل. لدينا الكثير لنفعله”.

وقالت ثماني نساء على الأقل، من مساعدات سابقات أو حاليات، أنهن كن عرضة لتحرش لفظي وإيماءات غير لائقة من كومو. وقالت موظفة سابقة إنه وضع يده تحت قميصها العام الماضي.

ويرفض كومو الدعوات إلى استقالته التي وجهها أيضا مسؤولون ديمقراطيون في نيويورك وفي الكونغرس الأميركي.