ويعتبر الطريق الساحلي حيويا في ليبيا، إذ يربط شرق البلاد بغربها، وكان مغلقا بين مصراتة وسرت، منذ نحو عامين على وقع المعارك بين الجيش الوطني الليبي وميليشيات طرابلس.

ومما يزيد في أهميته كونه معبّدا ومباشرا ما يخفف المعاناة على المسافرين في كلا الاتجاهين، اذ اضطروا أثناء إغلاقه إلى قطع مسافات مضاعفة عبر طرق غير آمنة.

وأشرف رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، على إعادة مراسم رمزية لفتح الطريق في يونيو الماضي وإزالة السواتر الترابية منها، إلا ان اللجنة العسكرية قالت إنه لم يفتح بالكامل، لأسباب عدة من بينها عدم استكمال أعمال الصيانة، وعرقلة الميليشيات.

ويعد إعادة فتح الطريق الساحلي خطوة مهمة على طريق إعادة الاستقرار والحياة الطبيعية إلى ليبيا.

وأكد عضو اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) اللواء مصطفى يحي، أن الطريق الساحلي سيفتح اليوم بعد استكمال التجهيزات من صيانة وترتيبات أمنية ولوجستية.

وأوضح يحيى في تصريحات صحفية أن القوات الأمنية المشتركة التي ستؤمن الطريق الساحلي جاهزة لتسلم تمركزاتها المحددة، وفقاً لخطة اللجنة الفرعية الأمنية.

وأضاف أن اجتماعات الجولة السادسة تناولت كافة الملفات من فتح الطريق الساحلي وخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب وتبادل المحتجزين.

وأشار إلى أن فتح الطريق الساحلي سيخفف المعاناة على المواطن الذي كان يسلك طرق طويلة للوصول بدلاً عن الطريق الساحلي.

الجيش الوطني يعلق

وتعليقا على هذه التطورات، رحب مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي، اللواء خالد المحجوب بإعادة فتح الطريق الذي وصفه بشريان رئيسي يختصر الحركة من الشرق إلى الغرب في ليبيا.

وأضاف أن اللجنة أصدرت بيانا رحب فيه بهذه الجهود للوصول إلى هذه النقطة، مشيرا إلى ان التأخير نجم عن كون الطريق غير جاهز، وبعد ذلك تم تجهيز البوابات.

وقال المحجوب إن اللجنة التي تتكون من خمسة ضباط من الجيش الوطني وخمسة آخرين من حكومة الوفاق السابقة، بما أبده أهالي مدينة سرت من دعم وتعاون لإعادة فتح هذا الطريق

وتابع بأن اللجنة “تطمئن كافة المواطنين بأنها ستقوم بكافة الإجراءات الأمنية بحرفية وحيادية وضمان سلامة المارة”.

وقال إن ما حدث خطوة مهمة، مشيرا إلى أنه يجب أن ننطلق إلى النقاط الأهم مثل المرتزقة وتفكيك الميليشيات وغيرها من الاستحقاقات.

ولفت إلى “أن الترتيبات الأمنية تتمثل في البوابات التي ستمارس فيه أعمال التدقيق، فلن نغفل عن أي محاولة لاستغلال الطريق من جانب إرهابيين أو غيرهم”.