وقال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مع ميركل في البيت الأبيض عقب اجتماع دام ساعة يوم الخميس: “نقف معا وسنواصل الوقوف معا للدفاع عن دول الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي ضد العدوان الروسي”.

وأضاف أن البلدين سيدافعان عن المبادئ الديمقراطية والحقوق العالمية عندما يريان أن الصين أو أي دولة أخرى تعمل على تقويض مجتمع حر ومنفتح.

والولايات المتحدة وألمانيا عضوان أساسيان في حلف الأطلسي، وتستضيف ألمانيا 36 ألف جندي أميركي على أراضيها. لكن علاقات البلدين تضررت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. وتعهد بايدن وميركل بتعزيز هذه العلاقات.

الغاز الروسي

وعلى الرغم من هذه الأجواء الودية، عاود بايدن التأكيد على مخاوفه بشأن خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي يجري مده من روسيا إلى ألمانيا تحت بحر البلطيق، لكنه وميركل اتفقا على ضرورة ألا تستخدم روسيا الطاقة سلاحا.

وتخشى واشنطن أن يضر نورد ستريد 2 أوكرانيا ويزيد اعتماد أوروبا على الغاز الروسي. وقال بايدن: “الأصدقاء الجيدون يمكن أن يختلفوا”.

ويختلف البلدان أيضا بشأن جدوى الشراكة مع الصين في مشروعات تجارية وقيود السفر من ألمانيا إلى الولايات المتحدة.

وأشارت ميركل، وهي أو زعيمة أوروبية تزور بايدن في البيت الأبيض، إلى وجود اختلافات في الرأي حيال بعض القضايا، لكنها أكدت على نقاط الاتفاق بين البلدين. وقالت: “نتشارك جميعا القيم نفسها والعزم نفسه على التصدي لتحديات زماننا”.

“مضرب المثل”

وليس أمام بايدن (78 عاما) وميركل (66 عاما) الكثير من الوقت لتعزيز العلاقات بين أكبر اقتصاد في العالم وأكبر اقتصاد في أوروبا والرابع عالميا.

فميركل التي تتولى المستشارية منذ عام 2005 تعتزم ترك منصبها بعد الانتخابات في سبتمبر.

وخلال ما يُرجح أن تكون زيارة ميركل الأخيرة للبيت الأبيض قبل تقاعدها عن السياسة، أشاد بايدن “بحياتها التي كانت مضرب المثل في خدمة ألمانيا” والعالم بأسره.

وردت ميركل بالقول: “أقدر الصداقة”، مؤكدة على الدور الأميركي في بناء ألمانيا ديمقراطية وحرة عقب الحرب العالمية الثانية

وتكريما لميركل، أقام بايدن مأدبة عشاء لها ولزوجها حضرها أيضا مشرعون أميركيون ووزيرا الخارجية السابقان كولين باول وهيلاري كلينتون.