ديسمبر 3, 2021

أنصار الثورة

عين على الحدث

تحرك رسمي من الحكومة بعد حادثة “كمسري منوف”

مصر – أنصار الثورة

أثار فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، الثلاثاء، استياء واسعا، بعد أن ظهرت فيه طفلة لا يتجاوز عمرها 8 سنوات وهي تبكي إثر تعرض والدها للإهانة على يد محصل تذاكر بأحد القطارات، بعد أن عجز الأول عن سداد قيمة التذكرة، مما أثار ردود أفعال واسعة انتهت بقرار حاسم من هيئة سكك حديد مصر.

وأظهر الفيديو أيضا قيام إحدى السيدات داخل القطار بمحاولة سداد قيمة تذكرة الركوب عن الأب، بينما يقوم عدد من ركاب القطار بتهدئة الطفلة، في الوقت الذي يرفض فيه المحصل استلام قيمة التذكرة من الراكبة التي وثقت الواقعة بالفيديو.

وانتشر مقطع الفيديو بشكل مكثف عبر منصات ومواقع التواصل، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل في واقعة صفع المواطن، ورفض المحصل الحصول على قيمة التذكرة التي حاول الركاب سدادها، حيث أصرّ المحصل على احتجازه داخل القطار لتسليمه للشرطة، قبل أن يقوم الأهالي بإنزاله في إحدى المحطات.

وسلّمت السيدة، والتي تعمل محامية وتدعى هناء زكي، نسخة من الفيديو الذي يثبت الواقعة، إلى شرطة السكة الحديد في شبين الكوم في محافظة المنوفية، شمال القاهرة، من أجل فحص الواقعة.

تحرك رسمي

وفي أول تحرك رسمي إزاء الوقعة، أصدرت هيئة السكك الحديدية في مصر، الثلاثاء، بيانا أعلنت فيه عن إيقاف “كمسري” القطار عن العمل، وإحالته للتحقيق الفوري.

وذكرت الهيئة أن “المخطئ سينال عقوبة مغلظة، فلا تهاون في حق أي راكب بخاصة أن لوائح السكة الحديد وتوجيهات وزير النقل ترتكز على حسن معاملة الركاب وأن يكون التعامل في كافة المواقف وفقا للقانون وفي إطار الاحترام التام للراكب”.

وذكرت الهيئة أنه عند انتهاء التحقيقات سيتم إعلانها بكل شفافية، مؤكدة في بيانها الاحترام التام لكافة جمهور الركاب وأن كل العاملين بها يستهدفون خدمة الراكب المصري والعمل على تسهيل حركة تنقله عبر خطوط السكك الحديدية المختلفة مع الحفاظ على حق الهيئة في تحصيل قيمة تذكرة السفر بالطرق القانونية بما ينعكس على الخدمة المقدمة للراكب.

محاكمة عاجلة

وبدوره، تقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ يطالب فيه بإحالة المحصل إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، موضحا أن “الكمسري (المحصل) استمر في إهانة واحتجاز المواطن، واستمرت المشادة لأكثر من 45 دقيقة، مما أدى لتأخر القطار عن موعده”، وفق نص البلاغ.

ورصد صبري في بلاغه تفاصيل الواقعة، موضحا أن المحصل صفع مواطنا على وجهه أمام ابنته “بأسلوب متدن وأبعد ما يكون عن أن يصدر من موظف بهيئة السكة الحديد”.

وأضاف: “قام المبلغ ضده ويعاونه شخص آخر بصفع مواطن على وجهه وأمام ابنته داخل قطار منوف – القاهرة واحتجازه، وذلك بسبب تعنت الكمسري في إلزام المواطن بدفع غرامة لطفلته بالقطار والبالغ قيمتها 20 جنيها ولم يكن مع الأب المال الكافي لذلك، وقد حاول ركاب القطار سداد تلك الغرامة عن المواطن إلا أن الكمسري رفض ذلك”.

موقف سابق

وشهدت مصر واقعة مماثلة حظيت باهتمام شعبي وإعلامي واسع، ففي شهر سبتمبر من العام الماضي، قامت سيدة مصرية تدعى صفية أبو العزم (اشتهرت لاحقا بلقب “سيدة القطار”) بسداد قيمة تذكرة مجند بأحد القطارات، بعدما دخل في مشاجرة مع المحصل لعدم امتلاك الأول قيمة تذكرة الركوب، وحاول المحصل إنزاله من القطار، قبل تدخل السيدة وسداد قيمة التذكرة.

وحظت تلك الواقعة في حينها على إشادات واسعة بتصرف “سيدة القطار”، حتى أن القيادة العامة للقوات المسلحة تقدمت بالشكر لها، ووصفتها بأنه “سيدة مصرية عظيمة” وأن “ما فعلته هو تعبير عن أصالة المرأة المصرية التي تحمل في قلبها الكثير من العطاء والإنسانية والأمومة”، في الوقت الذي اتخذت فيه وزارة النقل قرارات صارمة ضد المتجاوزين من أفرادها، وتقدم باعتذار رسمي عن الواقعة.

هاني رمزي يعلّق

من جانبه، دعا الفنان هاني رمزي المواطن الذي تعرض للاعتداء أمام ابنته على يد الكمسري لحضور عرض مسرحية “أبو العربي” خلال إجازة عيد الأضحى المبارك.

وكتب رمزي على حسابه الرسمي في تويتر: “عايز أوصل للراجل اللى صاحب واقعة القطار لكى أدعوه هو وبنته وأسرته لحضور مسرحية أبو العربي في العيد”.

وانتشر وسم “#كمسري_منوف” على تويتر، حيث علّق كثيرون على الواقعة، إذ قال أحد المغردين: “المفروض أي موظف حكومي أو قطاع خاص يكون معاه شهادة طبية أنه سليم نفسيا وقادر على التعامل مع الناس بإنسانية، علشان الناس اللي زي الشخص ده كتير جدا”.

وعلّق آخر: “تخيلوا كده كسرة نفس الراجل قدام بنته وهو بينضرب بالقلم من واحد مارحمش عجز الراجل ..تخيلوا كده إحساس البنت لما شافت أبوها سندها وظهرها في الدنيا بيتهان قدام عنيها وهي واقفة مش قادرة تعمله حاجه”.

واقترح أحدهم: “نخلي التذاكر في القطارات زي مترو الأنفاق، ونلغى وظيفه الكمسرى وبرواتبهم نحط ماكينات تذاكر زي المترو بجملة التطوير”.