وكانت القوات الأذرية قد طردت قوات أرمينية من مناطق ظلت تسيطر عليها منذ التسعينيات في إقليم ناغورنو كاراباخ ومحيطه، في حرب استمرت ستة أسابيع في الفترة من أواخر سبتمبر وحتى أوائل نوفمبر، قبل أن تتوسط روسيا في اتفاق لوقف إطلاق النار.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعربت في مايو الماضي عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة على الحدود الدولية بين أرمينيا وأذربيجان بما في ذلك احتجاز عدة جنود أرمينيين من قبل القوات الأذرية.

ودعت الخارجية الأميركية في بيان الجانبين إلى إيجاد حل عاجل للحادث، والإفراج الفوري عن جميع أسرى الحرب وغيرهم من المحتجزين.

واعتبرت الولايات المتحدة أن أي تحركات على طول المناطق غير المحددة على الحدود الدولية بين أرمينيا وأذربيجان استفزازية وغير ضرورية، ورفضت استخدام القوة لترسيم الحدود ودعت الجانبين إلى العودة إلى مواقعهما السابقة ووقف التحصين العسكري للحدود غير المحددة وزرع الألغام الأرضية.

ودعت واشنطن أذربيجان وأرمينيا إلى نقل قواتها إلى المواقع التي سيطرت عليها في الحادي عشر من مايو، وحثت الجانبين على العودة في أقرب وقت ممكن إلى المفاوضات برعاية الرؤساء المشاركين في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتحقيق تسوية سياسية طويلة الأجل لنزاع ناغورنو كاراباخ.

ويثير إقليم ناغورنو كاراباخ الذي أعلن استقلاله في 1991 خلافا بين أذربيجان وأرمينيا منذ وقت طويل، علما بأن المنطقة تقطنها أغلبية من الأرمن.

وفي عام 1994، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار، إلا أن الجانبين يتبادلان الاتهامات بشن هجمات من حين لآخر.

ورغم وساطة دولية بدأت قبل سنوات طويلة، لم يتمكن البلدان من التوصل إلى حل للنزاع حول الإقليم الذي تهدد باكو باستمرار باستعادة السيطرة عليه بالقوة.

وتتمتع المنطقة المتنازع عليها بحساسية كبيرة، حيث تنتمي أرمينيا لتحالف سياسي عسكري تقوده موسكو، ويتمثل بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، في حين تحظى أذربيجان بدعم من تركيا.