قالت سلطة الملاحة الجوية الإسبانية إن طائرة كانت في طريقها من الجزائر إلى مدينة لوجرونو بشمال إسبانيا عادت أدراجها بعدما أبلغتها المراقبة الجوية بأنه لا يمكن السماح لها بدخول المجال الجوي بناء على تعليمات من الجيش الإسباني.

وأشارت صحيفة إسبانية إلى أن الطائرة الجزائرية التي منعت من دخول المجال الجوي الإسباني، كانت تعتزم نقل زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

ويتلقى زعيم جبهة البوليساريو العلاج في مستشفى بمدينة لوجرونو منذ أكثر من شهر، الأمر الذي أثار خلافا بين إسبانيا والمغرب.

ورفضت المحكمة الإسبانية العليا، الثلاثاء، طلبا من الادعاء العام باحتجاز غالي، قائلة إن رافعي الدعوى في قضية جرائم حرب لم يقدموا أدلة تظهر مسؤوليته.

ومثُل زعيم البوليساريو، الثلاثاء، عن بعد أمام المحكمة العليا، وجرى الاستماع إليه بشأن الشكاوى المرفوعة ضده.

وذكرت وثيقة قضائية أن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وأفرادا من الصحراء المغربية يتهمون غالي وآخرين من زعماء البوليساريو بارتكاب إبادة جماعية وقتل وإرهاب وتعذيب والضلوع في عمليات اختفاء قسري.

في المقابل، قال محامي زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إن موكله ينفي ارتكاب أي مخالفات.

وحضر عدد من الضحايا إلى الساحة المحاذية للمحكمة من أجل مطالبة القضاء الإسباني بالمضي قدما في محاكمة زعيم البوليساريو الذي دخل إسبانيا بجواز سفر مزور.

وقبل يوم من مثول غالي أمام المحكمة الإسبانية، أصدرت وزارة الخارجية المغربية بيانا مطولا، انتقدت فيه موقف وتحركات إسبانيا إزاء قضية الصحراء المغربية.

وعاتبت الرباط إسبانيا على السماح بزعيم الجبهة الانفصالية بالدخول إلى أراضيها، رغم ضلوعه في انتهاكات، في حين ظل المغرب رافضا لدعم الانفصاليين الكاتلان.

وأكدت الرباط مرارا أنه لا يمكن لإسبانيا أن تكون شريكا وصديقا للمغرب، ثم تقدم في الوقت نفسه على استضافة زعيم الانفصاليين.

وفي خضم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، وصل آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة الخاضع لإدارة المغرب، الأمر الذي اعتبرته مدريد بمثابة “مساومة” من قبل الرباط.