علم نفس

الثبات الانفعالي (مفهومه وأنواعه)

إعداد الدكتور / سام نان – مصرنا اليوم

إن الثبات الانفعالي من أهم السمات الشخصية التي تميز الفرد عن غيره، ويطلق عليه “الاستقرار العاطفي”.

أما المقصود بالثبات الانفعالي فهو مدى إمكانية الشخص على البقاء متوازناً نفسياً وعصبياً وعاطفياً، وعدم انجذابه إلى المشاعر السلبية.

الثبات الانفعالي والعصبية

تتشابه التوترات العصبية ولكنها ليست متطابقة مع المعنى الفرويدي للعصبيه، حيث يفضل علماء النفس إطلاق مصطلح ”الاستقرار العاطفي” على علم الأعصاب وذلك لكي يميزون بينه وبين مصطلح “العصبية” في الاختبارات  الوظيفية.

المستوى الأول: الاستقرار العاطفي 

  • حيث يتفاعل الأشخاص الذين لديهم درجة عالية من الاستقرار العاطفي والثبات الانفعالي في اختبارات المهنية بشكل أفضل و أقل اضطراباً عن غيرهم من الأشخاص.
  • ويتسم أولئك الذين لديهم ميل إلى الاستقرار العاطفي والهدوء بعدم المعاناة وعدم الاستمرار في المشاعر السلبية.
  • كما تزداد لديهم سمات الهدوء العاطفي، ويكونوا أكثر قدرة على حل مشكلاتهم بكل هدوء.

المستوى الثاني: الأفراد العالية في العصابية

  • حيث إن الأشخاص الذين لديهم درجات عصبية عالية يكون ذلك انعكاساً طبيعياً كرد فعل عاطفي.
  • وذلك لسرعة تأثرهم للاستجابات العاطفية أكثر من غيرهم مما يجعلهم في حالة حرص بصورة مستمرة.
  • تجد هذه الفئة صعوبة بالغة في التفكير لأنهم باستمرار في حالة مزاجية سيئة وتزداد معدلات التوتر لديهم.

السمات الفرعية بصفة الثبات الانفعالي

تتكون السمات الشخصية من ستة أوجه أو صفات فرعية، حيث يتم الاعتماد عليهم في الاختبارات الشخصية، والتقييمات، وهم:

  • القلق.
  • الغضب.
  • الكآبة.
  • الوعي الذاتي.
  • الغلو.
  •  زيادة التأثر.

وظائف وسمات الثبات الانفعالي

  • الشخص الذي لديه استقرار عاطفي وثبات انفعالي، يكون مرغوب فيه في معظم المهن والوظائف المختلفة،وذلك لتمكنه من السيطرة على عواطفه أثناء العمل.
  • كما يتميز الموظفون الذين لديهم استقرار عاطفي بالانتباه الشديد والدقة في تحديد المواعيد، وذلك لأنهم يفصلون بين المواقف الشخصية والضغوطات داخل العمل.

تطور مقاييس الاستقرار العاطفي

يغد الاستقرار العاطفي من الموضوعات الرئيسى التي تستخدم في دراسات الشخصية، وذلك لا مفهوم السلوك العاطفي هو انعكاس طبيعي للتطور العاطفي وتهدف الدراسات المختلفة لتطوير مقاييس الاستقرار العاطفي.

مواد وأساليب التطوير

  • بالاستناد إلى الأدبيات المتاحة، تمكن علماء النفس من تحديد مكونات الاتزان الانفعالي وتطويرها إلى 250 عنصر، وذلك من أجل تغطية كافة المكونات.
  • كما تمكنوا من التخلص من هذه البنود على مرحلتين وهما آراء القضاة، وتحليهم للبنود.

نتائج التطوير

تم تغطية خمسة أبعاد من الاتزان الانفعالي، وفق خمسين عنصر وتم تقسيم الى قيم هامة وهي:

    • التشاؤم مقابل التفاؤل: حيث أن الأشخاص المتفائلين يتمكنوا من تحقيق أهدافهم والوصول إلى كل ما يريدوا، على العكس من المتشائمون فهم لا يستطيعون الوصول إلى أي شئ.
    • القلق مقابل الهدوء: حيث ان القلق دائما يجعل صاحبه في حالة غير مستقرة وتوتر دائم، على عكس الهدوء الذي يعطي فرص للشخص للنظر للأمور بأكثر من منظور.
    • العدوان مقابل التسامح: الشخصيات العدوانية تعني من عدم الاستقرار وتأنيب الضمير بشكل دائم على عكس الشخصيات المتسامحة التي تتميز بالصفاء والسلام الداخلي، والقدرة على اجتياز المواقف والصعاب.
    • الاعتماد على الغير مقابل الاستقلال الذاتي: الشخصيات الاعتمادية تكون دائما ليس لديها قدرة على اتخاذ القرارات بشكل سليم، على عكس الشخصيات التي تعتمد على نفسها بصورة ذاتية تتمكن من اتخاذ القرارات بكل سهولة ويسر.
    • اللامبالاه مقابل التعاطف: التعاطف من السمات النبيلة وتنبع عن السلام الداخلي وحب الغير والاتزان النفسي، على عكس المبالاة التي تنتج عن عدم تقدير الأمور.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *