وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية عن ترحيب بلاده بتصريحات “واعدة” لمسؤولين أميركيين أبدوا فيها استعدادا لإعادة النظر في بعض العقوبات المفروضة عليها، قبيل بدء مباحثات في فيينا لمحاولة إحياء الاتفاق النووي.

وقال المتحدث علي ربيعي في مؤتمر صحفي “نجد أن هذا الموقف واقعي وواعد. يمكن لهذا الموقف أن يشكل بداية تصحيح المسار السيئ الذي أوصل الدبلوماسية الى طريق مسدود”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الإيراني قوله “نحن نرحب بهذه التصريحات”.

وأتى موقف ربيعي ردا على سؤال بشأن تصريحات أدلى بها روبرت مالي، مبعوث إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإيران، لشبكة “بي بي أس” الأميركية.

وقال مالي في مقابلة نشرت الجمعة على الموقع الإلكتروني للشبكة “تدرك الولايات المتحدة أنه من أجل العودة إلى الالتزام (بالاتفاق النووي)، علينا أن نرفع العقوبات غير المتلائمة مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران والدول الأخرى المنضوية” في إطاره.

وأتاح الاتفاق الذي أبرم بين إيران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين في فيينا عام 2015، رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان طابعها السلمي.

لكن الولايات المتحدة انسحبت منه بشكل أحادي عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

وأبدى الرئيس الجديد جو بايدن عزمه على إعادة بلاده الى الاتفاق، لكنه اشترط أولا عودة طهران الى تطبيق كامل التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عن العديد منها بشكل تدريجي اعتبارا من 2019.

من جهتها، تؤكد طهران أولوية رفع العقوبات قبل العودة لشروط الاتفاق.

وفي ختام اجتماع عقد الجمعة عبر تقنية الفيديو للجنة المشتركة للاتفاق، لبحث السبل الآلية إلى عودة واشنطن إليه، اتفق المشاركون على عقد اجتماع مباشر الثلاثاء في فيينا.

وستحضر الولايات المتحدة هذا الاجتماع بوفد يرأسه مالي، لكن دون المشاركة في المباحثات مباشرة أو الجلوس الى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه سيتم إجراء “اتصالات منفصلة” بين الأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وواشنطن.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أكد أيضا، الاثنين، استعداد بلاده لإعادة النظر في بعض العقوبات المرتبطة بالملف النووي.

وقال “حتماً لن نقدّم مبادرات أحادية الجانب أو تنازلات لإقناع إيران”، مشيرا الى أنّ “الصيغة الأولية هي تلك التي لا تزال سارية حتى اليوم – الرفع المحدود للعقوبات النووية مقابل قيود دائمة ويمكن التحقّق منها على برنامج إيران النووي”.

وسبق ذلك تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن تحقيق نتيجة في اجتماع اليوم يرتبط “بتذكير” الأوروبيين والدول التي ما زالت منضوية في الاتفاق “للولايات المتحدة بواجباتها، وتطبيق الأميركيين لالتزاماتهم” برفع العقوبات.