أكتوبر 23, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

التصنيع فيما نعرف.. أقصر طريق نحو بناء اقتصاد قوى

الصناعة هى القضية التى تحظى باتفاق عام بين التيارات والاتجاهات السياسية والاقتصادية، باعتبار أنها النشاط الذى يضيف قيمة مضافة ويضاعف من الربح ويوفر فرص عمل حقيقية، خاصة إذا اعتمدت الخطط على الصناعات التى يمكن أن تنافس عالميا وتحظى فيها مصر بشروط تنافسية. ولا توجد دولة يمكنها أن تدخل فى كل مجالات الصناعة، حيث يستسهل البعض أحيانا الحديث فى أن تتوجه الصناعة إلى أنشطة مثل السيارات أو التكنولوجيا، وهى صناعات استقرت فى دول أخرى.
 بينما تمتلك مصر ميزات تنافسية فى صناعات الغزل والنسيج والملابس لجاهزة والمنتجات الغذائية والزراعية، وصناعات الأثاث، أما الأنشطة الأخرى يمكن أن تكون الصناعة فيها تشاركية مع دول أخرى وهو ما تتيحه اتفاقيات التجارة، خاصة أن مثل هذه الصناعات ربما لا تحظى بميزات تنافسية.
نقول هذا بمناسبة افتتاح 6 مصانع للنسيج فى الروبيكى، وهى منطقة صناعية قامت فى مجال الجلود بالأساس وهى صناعة بالرغم من توفر خاماتها والأيدى العاملة المدربة إلا أنها بقيت طوال عقود فى إطار الدباغة وإنتاج الجلود الخام من دون أن تصل إلى التنافسية، مؤخرا بدأت تظهر آفاق لتطوير وتحديث هذه الصناعة لتكون قادرة على المنافسة وتحقيق الجودة. وقد واجهت صناعة النسيج خلال العقود الأخيرة عوامل كثيرة أدت لتدهورها وخروجها من المنافسة، بالرغم من توفر كل عناصر النجاح، والرهان على المصانع الحديثة، وأيضا على تحديث القائمة فى المحلة وغيرها.
خلال السنوات الأخيرة حظيت الصناعة باهتمام كبير سواء فى إحياء مصانع فقدت تفوقها وتدهورت بالرغم من أنها كانت تلعب دورا فى توفير الإنتاج للسوق المحلى، وأيضا للتصدير ونقصد شركات مثل قها وإدفينا وشركات المنتجات الغذائية والتى يمكن بعد تحديثها أن تمثل قاعدة صناعة مطلوبة للتصدير خاصة مع توافر الخامات الزراعية، نفس الأمر يمكن أن ينطبق على صناعات البتر وكيماويات.