أكتوبر 20, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

بطرس غالي: الجيل الحالي سيعيش آثار أزمة كورونا الاقتصادية حتى 20 سنة مقبلة

قال الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادى الدولي، إن العالم سيواجه مشاكل اقتصادية بعد انقضاء أزمة فيروس كورونا، مثل ارتفاع المديونية واختفاء المدخرات وانهيار الاستهلاك نتيجة انحصار النشاط الاقتصادي، مع استمرار البطالة، فضلًا عن تغير الإطار السياسي في العالم، وتراجع شديد للعولمة، وزيادة نسب الفقر.

وأكد غالي، خلال ثاني حلقات جلسات “اقتصاد في عالم مختلف”، التي نظمتها الغرفة التجارية بالإسكندرية، اليوم الأحد، بواسطة تطبيق “زوم”، أن أزمة فيروس كورونا سيغير من شكل القرن الواحد والعشرين بشكل كامل، فالجيل الحالي لن يعيش إلا في آثار أزمة كورونا حتى 20 سنة مقبلة، لأن الأزمة أثرت في دول العالم كافة، وفق قوله.

وأوضح أن النشاط البشري وليس الاقتصادي فقط الذي توقف، ولم يتمكن أحد من الخروج ولا الإنتاج ولا البيع والشراء، مضيفًا أن ما حدث إصابة جسيمة في الجسم البشري، ما يؤثر على الأنشطة البشرية المستقبلية بشكل كامل.

وأضاف أنه للخروج من أزمة كورونا يجب ضح المزيد من الأموال في جسم الاقتصاد بالكامل، وتقديم الدعم الكامل لجميع المواطنين، سواء أفراد أو شركات أو مؤسسات خيرية، للحفاظ على نسيج المجتمع بالكامل.

وذكر أن الحرب بين الصين والولايات المتحدث ليست حربا تجارية، فهي حرب من الولايات المتحدة على الصين، وذلك لأن أمريكا بدأت في فقد الصدارة في العديد من المجالات، كالذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الاتصالات، وذلك نتيجة لتقدم الصين عن بقية الشركات.

وتابع أنه يجب على الدول النامية البدء في صياغة سياستها الاقتصادية الداخلية والخارجية، لكي تكون قادرة على تحمل تلك الأزمات المتوقعة، وتحمل الصدمات، والمناعة ضد التدفقات النقدية الخاطئة المتوقعة.

وأشار إلى أنه للخروج من تلك الأزمة يجب البدء في زيادة الإنفاق العام بأكبر قدر ممكن، وتخفيض تكلفة التمويل وأسعار الفائدة بأقصى قدر، وزيادة القدر التنافسية في الدولة، وإعادة تأهيل العمالة، وتطوير الأجهزة البيروقراطية في الدولة، وتطوير البنية التحتية، لزيادة كفاءة الجهازة الإنتاجي، وزيادة قدرته على التنافس.

وقال أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، إنه كان من المتوقع أن تأثير كورونا سيؤثر على الأوضاع الصحية فقط، وإنما اتضح أن التأثير الاقتصادي لا يقل عن التأثير الصحي السلبي؛ ما أدى إلى قلق مجتمع الأعمال نحو الفترة المقبلة، سواء في ظل أزمة كورونا أو ما بعد انتهاء الأزمة