أكتوبر 30, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

ابتكار طبي يعيد الرؤية جزئياً إلى فاقدي البصر

تجربة طبية استثنائية ساعدت ستة من أصحاب الهمم من فاقدي البصر على استعادة نظرهم جزئياً، من خلال جهاز جديد يُدعى أوريون، يغذي الدماغ مباشرة بصورٍ من كاميرا خارجية، وهم أول من استفاد من هذه التقنية المتطورة على أمل أن تفيد كثيرين آخرين.
ويقول أليكس شورت، الجراح في مستشفى أوبتيجرا البريطاني للعيون، وغير المشارك في البحث، أن «تجاوز العلاج كلياً للعين التالفة أو المصابة بالعمى، يفتح الإمكانات أمام أشخاصٍ عديدين، وهو نقلة نوعية في علاج المصابين بفقدان البصر الكامل، ليُشكل بذلك رسالة أمل حقيقية».
ويتكوّن الجهاز الجديد من جزأين أساسيين؛ زرعة دماغية ونظارات. وتتألف الزرعة من 60 قطباً كهربائياً تتلقى المعلومات من كاميرا مثبتة على النظارات، إذ يمكنهما معاً إيصال المعلومات البصرية مباشرة إلى الدماغ، ليخرجا بذلك العينين من معادلة الإبصار تماماً.
وقال الباحث دانيال يوشور إن «كل بقعة موجودة في العالم المرئي في مجال الإبصار، لها جزء مطابق في الدماغ يفسر تلك المنطقة، وهذا الموقع المكاني، ونحن نعلم أن تحفيز نقطة معينة من الدماغ سينتج إدراكاً لبقعة ضوئية تقابل الخريطة البصرية الموجودة في العالم المرئي».
وفي دراسة جدوى مبكرة طلب الباحثون من مشاركين من أصحاب الهمم فاقدين لبصرهم كلياً، اختبار الجهاز، بالنظر إلى شاشة حاسوب سوداء يظهر عليها بشكل عشوائي مربع أبيض، وتمكن المشاركون من الإشارة لمكان ظهور المربع بشكل صحيح في معظم المحاولات.
ويرى يوشور أن رؤية المربع الأبيض مجرد بداية لاستعادة بصر أصحاب الهمم؛ وقال في بيان صحافي، إن «إنتاج صورة بصرية غنية ممكن من الناحية النظرية، مع وجود مئات آلاف الأقطاب الكهربائية في الدماغ؛ تخيل لوحة نقطية تتجمع فيها آلاف النقاط الصغيرة لإنشاء صورة كاملة، لذا ما نحتاج فعله للوصول إلى صورة كاملة هو تحفيز آلاف المواقع على (الفص القذالي) من الدماغ». وعلى الرغم من أن الابتكار في مرحلة بدائية، إلا أنه قادر على تغيير حياة أصحاب الهمم فعلياً؛ وقال بنجامين جيمس سبنسر، أحد أصحاب الهمم المشاركين في الدراسة، والبالغ من العمر 35 عاماً، وهو من فقد بصره في التاسعة من عمره «من المذهل رؤية كثيرٍ من الجمال» في إشارة إلى قدرته الجديدة على رؤية شكل وجه زوجته، وإبصار أطفاله وهم يجرون نحوه ليعانقوه.