أكتوبر 29, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

ابتكار نظام يقلل خطر ارتكاب السيارات الكهربائية للحوادث

قطع المصنعون شوطا نحو تعزيز مستوى الأمان في السيارات الصديقة للبيئة بإطلاقهم نظام تحذير يصدر ضجيجا اصطناعيا شبيها بمحرك الاحتراق الداخلي بعد تزايد المخاوف من ارتكابها لحوادث قاتلة على الطرقات نتيجة انعدام الصوت أثناء اشتغال المحرك الكهربائي.
برلين – تمتاز السيارات الكهربائية بالهدوء الشديد وعدم صدور أيّ أصوات عنها، خاصة عند السرعات المنخفضة، وهو ما قد يشكل خطورة كبيرة على راكبي الدراجات والمارة وخاصة المكفوفين أو فاقدي السمع.
ودفع هذا التحدي العديد من المختصين إلى دعوة الشركات المصنعة إلى ضرورة تجهيز هذا النوع من الموديلات بإشارات تحذير ضوئية وصوتية إلزامية لتعلن بها عن نفسها.
ويلزم الاتحاد الأوروبي بداية من يوليو الجاري الشركات المنتجة للسيارات الكهربائية بتزويد موديلاتها بنظام التحذير الصوتي المعروف اختصارا “أي.في.أي.أس” رغم أن معظمها تجهز موديلاتها الصديقة للبيئة بأنظمة مشابهة.
ويصدر جهاز الإنذار المبتكر ضجيجا شبيها بصوت محرك سيارات الاحتراق الداخلي، عبر مكبرات صوت خارجية تلفت انتباه من في الطريق. وسيتم تعميم النظام ليشمل السيارات الهجينة والسيارات المعتمدة على خلايا الوقود والحافلات الكهربائية وحتى السيارات الخدمية الكهربائية.
ونسبت صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ المحلية لمسؤول الطرق بالاتحاد الفيدرالي السويسري توماس رورباخ قوله إن “سويسرا اعتمدت قوانين الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن”. ويقول جويل فافر، من الاتحاد السويسري للمكفوفين وذوي الإعاقة البصريّة الجزئيّة، إن إدخال هذا النظام أمر جيّد.
وأكد أنهم يسعون للوصول إلى مدى أبعد من قوانين الاتحاد، من خلال ضرورة أن تصدر السيارات الكهربائية ضجيجا مسموعا عندما تكون متوقفة ليتنبه لوجودها المكفوف أيضا.
ومن بين الشركات العالمية، التي تقدم أنظمة تحذير صوتية في موديلاتها الكهربائية، بي.أم.دبليو وفولكسفاغن الألمانيتان ونيسان موتورز اليابانية ورينو الفرنسية.
وأوضح تيم فرونزيك، المتحدث باسم فولكسفاغن لوكالة الأنباء الألمانية أن هناك ضرورة لإدراك وجود السيارة الكهربائية على الطريق من خلال الإعلان الصوتي.
وأعطى الاتحاد الأوروبي للشركات المنتجة للسيارات الكهربائية مهلة خمس سنوات لتجهيز سياراتها بنظام التنبيه الصوتي للمركبات.
وأشار مارتن تولوند، المتحدث باسم بي.أم.دبليو، إلى أن شركته تعاونت مع الجمعية البافارية للمكفوفين بإجراء تجارب لتحقيق أقصى قدر من إدراك وجود السيارة الكهربائية على الطريق مع الحد الأدنى من الضوضاء.
ويشير هذا التوازن المقصود بين قوة الصوت وإدراك وجود السيارة إلى أن مهمة العثور على النغمة المناسبة أمر ليس بالهين. وبموجب القانون الجديد، ينبغي أن يصدر النظام ضجيجا لا يقل عن 56 ديسيبل في أي وقت تسير فيه السيارة بسرعة 20 كيلومتر في الساعة أو أقل.
وأكدت ماديلاينه هيردليتشكا، المتحدثة باسم مرسيدس أنه من المهم الحفاظ قدر الإمكان على المكسب الإيجابي من هذا النوع من الدفع الهادئ.
وترى أنه من الضروري الوصول إلى نمط صوتي مميز يشير إلى اقتراب سيارة كهربائية. وبالنسبة للشركات تعتبر هوية العلامة التجارية أمرا غاية في الأهمية للحفاظ على سمعتها.