أكتوبر 31, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

ابتكار مذهل: هواتف محمولة يمكن تبخيرها إن سُرقت

إعداد / ماجدة خلف

يقع الكثير من الناس فرائس للضغوط النفسية وحالات عصبية قوية عندما يفقدون هواتفهم المحمولة، ليس للقيمة المالية للهاتف ولكن لقيمة وخطورة البيانات الموجودة فيه.

فمنهم من له تطبيقات خاصة بالبنوك أو البورصة أو ملفات هامة ذات قيمة عالية إذا فقدوها قد يصابون بالجلطة أو السكتة القلبية.

لذلك تتيح تقنية جديدة إمكانية تحويل الأجهزة الإلكترونية إلى بخار عن بعد، ما يعطي هذه الأجهزة القدرة على الاختفاء بما تحمله من بيانات قيمة، إذا ما وقعت بحوزة الشخص الخطأ، حسب ما توصل له فريق من الباحثين من جامعة «كورنيل» وشركة «هانويل إيروسبيس» في الولايات المتحدة.

وتندرج هذه القدرة على التدمير الذاتي في إطار تكنولوجيا جديدة صاعدة تعرف باسم «الأجهزة الإلكترونية الزائلة»، وتتمحور فكرتها حول أن تقوم أجزاء رئيسية من الدائرة الكهربائية، أو الدائرة الكهربائية بأكملها، بالتحلل أو التفكك تلقائيا بهدوء. ونظرا لأن هذه العملية لا ينتج عنها أي مواد جانبية ضارة، يرى الباحثون إمكانية توظيفها في المجالات الطبية والبيئية، إلى جانب تقنيات حماية البيانات.

وهناك بالفعل كثير من التقنيات المعمول بها من أجل تحويل الأجهزة الإلكترونية إلى أبخرة، وإن كانت تنطوي على بعض السلبيات. فهناك أنواع من الإلكترونيات الزائلة التي تعتمد فكرتها على دوائر كهربائية سائلة يمكنها أن تتحلل عندما تتعرض للماء، مما يتطلب وجود رطوبة في البيئة المحيطة بها، وهناك إلكترونيات أخرى زائلة تتحلل تلقائيا عندما تصل لدرجات حرارة معينة، مما يستلزم وجود عنصر حراري ومصدر للطاقة مدمج بها.

وقد تغلب الباحثون على هذه السلبيات عن طريق استخدام رقاقة إلكترونية مصنوعة من ثاني أكسيد السليكون، مثبتة في غطاء من مادة البولي كربون. ويوجد داخل الغطاء تجاويف متناهية الصغر تحتوي على مادتي الروبيديوم والصوديوم باي فلورين، اللتين تتفاعلان حراريا وتقومان بتحليل الرقاقة الإلكترونية.

وأوضح فيد جوند رئيس فريق البحث بجامعة «كورنيل» أنه من الممكن استثارة التفاعل الحراري عن بعد، بواسطة موجات رادوية لفتح الصمامات الخاصة بالكيماويات المختزنة داخل التجاويف بالغة الصغر.