أبريل 11, 2021

أنصار الثورة

عين على الحدث

الراعي يستقبل وفداً من طلاب الأكاديمية المارونية للإنتشار

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الديمان، وفداً من طلاب الأكاديمية المارونية للإنتشار، والبالغ عددهم 60 طالباً من 20 دولة في العالم يتقدمهم نائب رئيس المؤسسة شارل الحاج والمديرة العامة للاكاديمية هيام البستاني والاب فادي كميد.
وهنأ الراعي «القيمين على المؤسسة»، وشكرهم على «المبادرة السنوية التي تعرف الطلاب الى وطنهم وطنهم»، وقال: «أتمنى لكم وللمؤسسة المارونية للإنتشار كل النجاح ونحيي من خلالكم السيدة روز أنطوان الشويري رئيسة الأكاديمية التي سلمها البابا فرنسيس وساما بإسمنا جميعاً.
أشكركم وإهنئكم، أشكركم لأنكم ضحيتم وحضرتم الى لبنان وأهنئكم على المحاضرات والمعرفة التي إكتسبتموها منها والتي زودتكم صورة مختلفة كليا عما كنتم تقرأونه وترونه وتسمعونه عن لبنان. البلدان والأوطان ليست فقط أراض ومواطنين، إنما هي ثقافة وكذلك نحن نحب لبنان وندعوكم الى محبته لأنكم تحملون في قلبكم ثقافته التي تتناقلها الأجيال».
وأضاف: «لبنان من موقعه الجغرافي في واجهة المنطقة الشرقية يطل على البحر ويؤدي دوراً مهماً في الحياة السياسية والإقتصادية وخصوصاً الثقافية مع كل البلدان ولهذا فإن شعب لبنان منفتح ومحب ومضياف. فهو مزيج حضارة بين الشرق والغرب. وهذا يترجم في نظامه السياسي التعددي والإنفتاحي على القيم العالمية. صحيح أن لبنان صغير بمساحته وتوازي مساحته مدينة عندكم، ولكنه جسر تواصل بين العالم الشرقي والغربي، وكذلك نظامه تعايشي وإنفتاحي وديموقراطي، ولا يمكن أن يكون يوما ديكتاتوريا وكل الشعوب التي سكنت هذه القطعة الصغيرة بمساحتها لم تشن يوما الحرب على احد وشعبنا مسالم، وكل الجيوش التي مرت عليه ذهبت وبقي شعب هذا البلد مسالما ومنفتحا. وهذا ما قاله الأب يعقوب الكبوشي الذي أقام تمثال يسوع الملك دلالة على أن كل السلاطين والملوك ذهبوا وبقي ملك واحد هو المسيح».
وتابع: «نتيجة هذا الإعتقاد، وعندما نال لبنان إستقلاله، تحقق الفصل بين الدين والدولة بعكس كل الدول المحيطة التي تعيش نظاما دينيا. ونتميز في لبنان بالتعايش الإسلامي – المسيحي، والدولة هي الفاصل، ولبنان الوحيد يعيش فيه المسلمون والمسيحيون بالتساوي أمام القانون، وبهذا لا يمكن أن يكون الحكم في لبنان ديكتاتوريا». وختم: «الأكاديمية المارونية تخرجكم اليوم سفراء للبنان في الخارج، ونأمل أن تكونوا سفراء حقيقيين لوطنكم لبنان».