سبتمبر 25, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

أستراليا: إزاحة قطر عن عرش أكبر مصدري الغاز المسال على الأبواب

دخل السباق بين الشركات العاملة في أكبر مشروع للغاز الطبيعي في العالم مرحلة حاسمة مع اقتراب مرحلة الإنتاج في المشاريع التي تصل استثماراتها إلى 180 مليار دولار، والتي من المتوقّع أن تمكّن أستراليا من إزاحة قطر عن عرش أكبر مصدري الغاز المسال في العالم.
ملبورن (استراليا) – وصل إلى الشواطئ الأسترالية آخر مكوّن ضخم من مشروع يستهـدف تحقيـق طفـرة في إنتـاج الغـاز الطبيعي المسال في أستـراليا تبلـغ قيمته 180 مليـار دولار، ليعـزز سبـاقا بـين شركة رويال داتش شـل البريطـانية الهـولندية العمـلاقـة وشركـة إنبكـس اليـابانية مـن أجـل انطلاق عمليـات تبـريد الغـاز الطبيعي من أجل التصدير في العام المقبل.
ويعدّ المشروع نقطة تحوّل كبيرة في تاريخ إنتـاج وتصـدير الغـاز الطبيعي المسال في العالـم، ومـن المتوقـع أن يـؤدي نجـاحه إلى تمكين أستراليا من تجـاوز مكانـة قطـر لتصبح أكبـر مصدر في العـالم للغـاز الطبيعي المسال في العالم.
كما أن هناك الكثير من الأمور على المحك في هذا المشروع العملاق، بينهـا سمعة شركتي شـل وإنبكس وكذلـك إمكانية الوصول لأول مرة إلى حقول مشتركة للغـاز بين الشركتين.وسافرت المكوّن الضخم «إكثيز فنتشرر» وهي منشأة عائمة لإنتاج وتخزين وتفريغ الغاز الطبيعي المسال لمسافة تصل إلى 5600 كيلومتر من ساحة لبناء السفن في كوريا الجنوبية، وسوف ترسو على مسافة 220 كيلومترا من سواحل غرب أستراليا لمعالجة المكثفات من حقل إكثيز.
مشروع إكثيز وهو أكبر استثمار خارجي لشركة إنبكس اليابانية وأول مشروعها العملاق للغاز الطبيعي المسال، وتدير شركة إنبكس وهي أكبر شركة لاستكشاف النفط والغاز في اليابان، مشروع إكثيز وهو أكبر استثمار خارجي لها وأول مشروع عملاق للغاز الطبيعي المسال تشارك فيه.
وقال توم أو. سوليفان رئيس شركة ماثيوز المتخصصة في تقديم استشارات الطاقة إن «هذا المشروع مصدر فخر ضخم لليابان وإضافة مهمة إلى مستقبل إمدادات الطاقة العالمية»ونسبت وكالة رويترز إلى سوليفان قوله إن «جميع الأنظار تتجه الآن إلى شركة إنبكس لكي ترى ما إذا كانت تستطيع النجاح في هذا المشروع دون الحاجة إلى مزيد من الخروج على التقديرات الأولية للميزانية وتأخر التنفيذ». وترجح التوقعات أن يأتي أول إنتاج للغاز الطبيعي المسال المقرر بحلول مارس 2018، متأخرا أكثر من عام عن الموعد المستهدف، بعد أن كانت التكاليف قد ارتفعت بأكثر من عشرة في المئة لتصل إلى 37 مليار دولار منذ الموافقة على المشروع في عام 2012.
وعلى مقربة من مشروع إكثيز، هناك مشروع بريلود التابع لشركة رويال داتش شل والذي تصل استثماراته إلى 12.6 مليار دولار، وهو أكبر منشأة عائمة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو يعاني أيضا من التأخر عن الموعد المستهدف.
وكانت شركة شل قد خسرت فرصة أن تصبح أول منتج للغاز الطبيعي المسال من منشأة عائمة حـين بـدأت بتـروناس المـاليزية في تشغيل منشـأة عـائمة أصغر للغاز الطبيعي المسال في وقت سابق من العام الحالي.
ووصلت منشأة شل، التي تزيد مساحتها بنحو 6 مرات عن أكبر حاملة طائرات في العالم، مع سطح يزيد طوله عن أربعة ملاعب لكرة القدم، في الشهر الماضي.
وتتوقع شل أن تستغرق عملية ربط المنظومة والتشغيل التجريبي ما يصل إلى 12 شهرا مما يعني أن بدء التشغيل سيكون في الفترة بين نيسان وتموز من العام المقبل.
ومن المتوقع أن يضخّ المشروع، الذي سيبدأ أولا أيا كان الغاز بعيدا عن الحقل الآخر في الوقت الذي يشترك فيه الاثنان في نفس المكان. وقال سول كافونيك المحلل لدى مؤسسة وود ماكنزي إن السباق يهم مشروع بريلود أكثر من مشروع إكثيز نظرا لأن بريلود أصغر.
شركة رويال داتش شل تتوقع تأخيرا إضافيا وأن يبدأ التشغيل في الفترة بين أبريل ويوليو من العام المقبل, وتضع شركة إنبكس أيضا رهانا متساويا في كلا الاتجاهين فهي تملك نسبة 17.5 في المئة من مشروع بريلود وكذلك 62.2 في المئة من مشروع إكثيز.
ويبدو أن التعثر والنزاعات أمر طبيعي في المشاريع العملاقة. فقد سبق أن واجهت شيفرون كورب مشكلات عديدة في مشروع جورجون التابع لها والذي تصل قيمته إلى نحو 54 مليار دولار في غرب أستراليا حين بدأته في عام 2016.
وقد يشهد مشروعا بريلود وإكثيز أيضا تأخيرات جديدة خلال موسم الأعاصير المدارية في الفترة الممتدة من نوفمبر المقبل وحتى أبريل 2018.
ويتوقع محللو مؤسسة وود ماكنزي أن يستغرق التشغيل التجريبي لمشروع بريلود مدة أطول بسبب حجم المشروع الكبير والتكنولوجيا الجديدة المستخدمة فيه، لكنها ترى ميزة في الخبرة الطويلة لشركة رويال داتـش شل في مشـاريع الغـاز الطبيعي المسال. وقال كافونيك إن «الخبرة مهمة حقا خلال عملية التشغيل التجريبي وهي إحدى أكثر العناصر تحديا». وقد رفضت شركتا إنبكس وشل طلبات لإجراء مقابلات حول هذا التقرير.