أكتوبر 23, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

فصائل فلسطينية تدعو إلى يوم غضب احتجاجاً على إغلاق الأقصى

دعت فعاليات وفصائل فلسطينية إلى «يوم غضب فلسطيني» أمس الأول (الأربعاء) نصرة للقدس والأقصى، وذلك احتجاجاً على الإجراءات الأمنية التي تفرضها إسرائيل منذ أيام على الحرم القدسي والقدس القديمة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عدة فلسطينيين أُصيبوا بجروح عندما اشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية قرب مجمع المسجد الأقصى بعد صلاة العشاء، فيما ذكرت وكالات الأنباء أن المواجهات أسفرت عن إصابة 50 شخصاً، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة جداً.
وذكرت وكالة «معاً» الإخبارية الفلسطينية أن قوات كبيرة من الجنود الإسرائيليين والشرطة هاجمت المصلين خلال صلاة العشاء، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي تجاههم. كما أصيب خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، برصاص مطاطي أطلقه جنود إسرائيليون، أثناء التعامل مع احتجاجات فلسطينية في محيط المسجد.
وكان حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعت إلى «يوم غضب»، كما دعت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى احتجاجات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب الإجراءات الأمنية التي فرضتها إسرائيل بعد هجوم وقع في باحات الحرم الجمعة الماضية، وأسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين. وتشمل الإجراءات استخدام أجهزة للكشف عن المعادن في المداخل.
وذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية أن مسيرات ستعم «أرجاء الأراضي الفلسطينية نصرة للمسجد الأقصى» احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيلية. أضافت أن القوى والفصائل الفلسطينية في بيت لحم دعت للخروج في مسيرة، وفي رام الله دعت حركة فتح للمشاركة في مسيرة «الغضب» ضد إجراءات إسرائيل في الأقصى، كما دعت حركة فتح في منطقة قلنديا إلى «النفير العام» والمشاركة في مسيرة حاشدة.
وتزايدت حدة التوتر حول الحرم القدسي منذ أن قتل ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل اثنين من أفراد الشرطة الإسرائيلية بالرصاص أمامه يوم الجمعة 14 يوليو (تموز) في أحد أخطر الهجمات في المنطقة منذ سنوات. وقتلت قوات الأمن المهاجمين الثلاثة، وأغلقت السلطات الإسرائيلية المجمع لمدة يومين. وعندما أُعيد افتتاحه يوم الأحد الماضي كان قد تم تركيب بوابات إلكترونية للكشف عن المعادن، مما أثار غضب السلطات الدينية الإسلامية، كما رفض الكثير من المصلين المرور عبر البوابات الإلكترونية، وفضلوا الصلاة خارج الحرم.
وانتقد مفتي القدس، الشيخ محمد حسين، الإجراءات الجديدة، وأكد أنها تغير الوضع الراهن الذي يمنح المسلمين سيطرة دينية على المكان، ويسمح لليهود بزيارته ولكن دون الصلاة هناك، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا يرغب في تغيير الوضع الراهن.
وحذر عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، أحمد قريع، في بيان، من التداعيات الخطيرة للتصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك المحاصر والمغلق منذ أسبوع، مندداً بـ«اعتداء شرطة الاحتلال على المعتصمين أمام بوابات المسجد، وإصابة العشرات ومنهم خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري».