سبتمبر 29, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

إفتتاح «المنتدى اللبناني للمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة»

افتتح وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المنتدى للبناني الاول للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع مصرف لبنان في قاعة بافيون رويال -بيال، في حضور وزراء: الدفاع الوطني يعقوب الصراف، الدولة للشؤون الفساد نقولا تويني، البيئة طارق الخطيب، السياحة اواديس كيدانيان، النواب ناجي غاريوس، باسم الشاب، وليد خوري، فريد الخازن، سيمون ابي رميا، غسان مخيبر، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان ماكس زكار، رئيس غرفة التجارة والصناعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح، وبمشاركة واسعة من الاقتصاديين واصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة.
بداية النشيد الوطني ، ثم كلمة شقير الذي قال: «مما لا شك فيه، انه إذا تمكنا خلال المنتدى من وضع خارطة طريق لمعالجة مشكلات هذه المؤسسات، واقتراح الاجراءات المطلوبة لتنشيطها، وتمت الاستجابة لها، نكون قد قطعنا شوطا كبيرا في معالجة نسبة كبيرة من مشكلاتنا الاقتصادية».
كي نضع الامور على السكة الصحيحة، المطلوب قبل كل شيء اجراء احصاءات علمية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وانشاء بنك معلومات عنها، للبناء عليها، كما ان المطلوب وضع معايير لتصنيفها، وهي حتى الآن غير موجودة في لبنان».
وتابع شقير: «نحن ننتظر أفعالا ايجابية تنقذ البلد.لقد آن الآوان، لتنفيذ رؤية انقاذية اقتصادية – اجتماعية شاملة، لأن وضعنا لا ينتشله اجراء من هنا وخطوة من هناك، لذلك ننتظر، إصلاح حقيقيا إداريا وماليا، ووقف الهدر والفساد، واقرار قانون الشراكة، وتطوير قانون الاستثمار، وتحسين مستوى الخدمات والبنى التحتية، ووقف التهريب، وانهاء الاقتصاد غير الشرعي،نعم، ننتظر خطة تحفيزية ترد الروح لمؤسساتنا، ونرفض اي اجراءات وزيادات ضريبية تمتص آخر نقطة دم من شرايين اقتصادنا».
ثم كانت كلمة سلامة الذي قال: «الليرة اللبنانية مستقرة وستبقى كذلك، وقد عزز مصرف لبنان موجوداته بالعملات الاجنبية خلال شهر حزيران 2017، مما يؤكد قدرة المركزي قي تحقيق الاشتقرار العملة الوطنية، كما يعلن دائما ان الاستقرار في سعر صرف الليرة اللبنانية يعزز الثقة بالاقتصاد ويعزز ايضا القدرة الشرائية. كما يساهم في انتقال دنية الفوائد في لبنان، كلها عناصر اساسية لتحسين بيئة العمل. الفائدة في لبنان مستقرة ويتدخل مصرف لبنان للمحافظة على هذا الاستقرار آخذا في الاعتبار المحافظة على قدرة لبنان في جذب الاموال ومراعاة حركة الفوائد اللبنانية والعالمية، كما أن الادارة التي قام بها مصرف لبنان سمحت لبلدنا بالمحافظة على فوائد مقبولة بين 6 و7 في المئة، بينما هي على سبيل المقارنة 12 في المئة في تركيا و20 في المئة في مصر، وهما دولتان ذات حجم وذات اقتصاد مكتملين. وتؤمن الفوائد المنخفضة نسبيا في تصنيف لبنان أفضلية تنافسية للقطاعات المنتجة تعوض نسبيا عن التكاليف الناجمة عن تردي البنية التحتية وعن تراجع الخدمات العامة وتعقيدات المعاملات الادارية».
وتابع: «ويبقى مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة مكافحة تبيض الاموال متشددين لتطبيق القوانين اللبنانية المتعلقة بمكافحة تبيض الاموال والتهرب الضريبي وتطبيق الحوكمة والشفافية في ادارة القطاع المالي. ولبنان اليوم ملتزم بكل هذه الامور وذلك بشهادة الهيئات الدولية وسيتابع مصرف لبنان دعمه للقطاعات الاقتصادية عبر المصارف وكما يسمح له قانون النقد والتسليف».
وأعلن سلامة أنه «خلال الخمس سنوات الماضية خصص مصرف لبنان رزمات تحفيزية استفادت منها قطاعات اقتصادية عدة، المنتجة بـ35 في المئة والاسكان 65 في المئة، وبلغت قيمة هذه التحفيزات خمسة مليارات دولار، وان اضفنا اليها الاحتياطي الالزامي ودعم القروض من الدولة اللبنانية يكون الدعم يساوي 14 مليار دولار لدعم النشاط الاقتصادي في لبنان. ان الاحداث المؤلمة التي تعيشها منطقتنا والحرب في سوريا أثرت سلبا على النمو الاقتصادي في لبنان، كما ان الصعوبات الاقتصادية والمالية في الدول التي يعمل فيها لبنانيون كان لها أثرها السلبي ايضا».
وقال: «سمحت هذه القروض المدعومة بالمحافظة على نمو ايجابي في لبنان من خلال تأثيرها على الطلب الداخلي، ان التعميم 331 الذي اصدره مصرف لبنان سمح لاطلاق اقتصاد المعرفة الرقمي، وقد وظفت المصارف بكفالة مصرف لبنان ما يقارب ال 400 مليون دولار في هذا القطاع، ومجمل هذه المبادرات أدت الى خلق مئات الشركات وآلاف فرص العمل، وإننا نشهد صعوبات تمويلية لدى القطاعات الصناعية والتطوير العقاري مما يؤثر على سيولة الشركات الصغيرة والمتوسطة، يطالب مصرف لبنان المصارف بتطبيق التعميم الذي سمح للمقاولين بتييل ديونهم بعقارات كما سمح مصرف لبنان بالاستغادة من القروض المدعومة للصناعة للرأسمال التشغيلي شرط ان تكون المؤسسة الصناعة تصدر ما نسبته 25 في المئة من انتاجها وتزيد هذه النسبة سنويا 3 بالمئة كما اننا مددنا القروض المدعومة 19 عاما للمحافظة على مؤسساتنا التي تمر بظروف مالية نعتبرها ظرفية، وتلعب هيئة الاسواق المالية دورا مهما في زيادة القدرات التمويلية للقطاع الخاص كما قامت الهيئة منذ انشائها بوضع انظمة تحسن سمعة القطاع، كما قامت هيئة التخقيق في الاسواق المالية بالسهر بنجاح على تطبيق الانظمة والقوانين والاهم ارساء ثقافة جديدة بالسوق المالية، وتسعى هيئة الاسواق بالتنسيق مع وزارة المالية الى تخصيص بورصة بيروت كما ينص عليه القانون والى اجراء منصة الكترونية للتداول في الاوراق المالية، ومنها السندات التجارية واسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة وعلى الاخص تلك التي تتعاطى اقتصاد المعرفة الرقمية، يمكن التداول بهذه المنصة من كل انحاء العالم كونها الكترونية، مما سيربط الاغتراب بالوطن وسيزيد السيولة المتوافرة في لبنان الذي يتمتع بطاقة بشرية حاضرة وهي ثروة قيمتها ترتفع دائما ولا تعاني التقلبات كتقلبات اسعار السلع».
ثم كلمة رئيس الجمهورية راعي المنتدى، ألقاها ممثله الوزير خوري، وقال: «ادعوكم اليوم جميعا، في الحكومة والبرلمان والغرف، تماشيا مع مشاوارات بعبدا الأخيرة، الى أن نعلن هذه المرحلة مرحلة النهوض الاقتصادي. لقد آن الاوان لنشتغل كلنا على وضع خطة اقتصادية واضحة المعالم تحدد دور لبنان الاقتصادي وتطلق رزمة مشاريع حيوية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل. فالتحدي الكبير ان نطبق الخطة الاقتصادية وليس وضعها فقط، التحدي هو إدخال ذهنية اقتصادية في عقول المنظومة السياسية مبنية على الانتاجية والعمل الجماعي واحترام الوقت ومواعيد وتواريخ اتمام المشاريع وانجازها، والتحدي ايضا هو في ابعاد السياسة ومزاياداتها عن الاقتصاد واعتماد خطاب جديد هو خطاب اقتصاد علمي، التحدي ان يكون لدينا ثقافة الانفتاح على افكار اقتصادية ابتكارية جديدة ويكون لنا الجرأة والتواضع للاخذ بخبرات بعض الدول التي حققت نموا سريعا في اقتصادها على مدى سنين».