نوفمبر 28, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

هل تكفي الإجراءات الجديدة!؟

كلمة رئيس التحرير/ سايد مخايل
الاجراءات الجديدة التي اتخذها رئيس الحكومة الفيدرالية مالكولم تيرنبل في شأن الغاء العمل بتأشيرة المهرة 457 انطلاقاً من مبدأ حماية الوظائف الاسترالية للمواطنين، كان يجب تنفيذها منذ وقت طويل انطلاقاً من مبدأين على الأقل:

الأول  حماية الوظائف لأبناء البلد والحد من البطالة والثاني حث المواطنين وخصوصاً المهرة منهم على العمل بدل الإتكال على دفعات «السنترلينك».
والاجراءات الاخرى تتعلق بالحصول على الجنسية الاسترالية والتشدّد في هذا المجال حيث رفعت فترة الانتظار لاصحاب الاقامة الدائمة من سنة الى اربع سنوات والنجاح في امتحان الجنسية سيصبح اكثر تعقيداً وحرمان المهاجر من التقدم للحصول على الجنسية اذا رسب في الامتحان ثلاث مرات.

اما مسألة الإجابة على الاسئلة المتعلقة بالولاء لاستراليا وحقوق الانسان واحترام الحريات وعدم العنف وما الى ذلك من اسئلة قد تكون في الامتحان، فنعتقد ان ذلك لا يفيد ، اذ ان  بإمكان المهاجر الكذب عن طريق قول انه مقتنع بالمبادئ الاسترالية وحين يحصل على الجنسية ينقلب على كل اجاباته الإيجابية ويتحول الى السلبية والضرب عرض الحائط بكل القيم والمبادئ الاسترالية.
طبعاً المهاجرون في معظمهم ينصاعون للأنظمة الاسترالية ويحترمون مبادئها ولكن نسبة منهم للأسف شوهت القيم والمبادئ واساءت الى الأديان السماوية باسم الأديان.

وهناك اجراءات عدة على استراليا ان تكون حازمة فيها كما كانت حازمة مؤخراً في مسألة حماية حدودها ومن ابرز الاجراءات حماية المواطنين في اقتصادهم ولقمة عيشهم واولاً في مسألة اقتناء المنزل. وفي هذا الصدد شكلت مسألة السماح للأموال المتدفقة من الخارج من دون حسيب او رقيب ارتفاعاً غير مسبوق لأسعار المنازل في استراليا وخصوصاً في سيدني وملبورن.
طبعاً ليس تدفق الأموال هو العامل الوحيد لارتفاع اسعار المنازل، فهناك عوامل داخلية اخرى ولكن يجب ان يصار الى اجراءات حاسمة تلجم رأس المال الخارجي من تحقيق المزيد من الاسعار غير المسبوقة في هذا الصدد.

الاجراءات الاخيرة لحماية استراليا وشعبها ومبادئها جيدة وان كانت غير كافية وهناك مجالات كثيرة اخرى يجب على قيادة البلاد ان تتشدد فيها بالنسبة للداخل والخارج في آن.