نوفمبر 28, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

على لبنان الاعتراف !

بقلم رئيس التحرير/ سايد مخايل

على لبنان الاعتراف بمرضه.. او بالأحرى على المسؤولين والسياسيين في لبنان الاعتراف بأنهم أوصلوا لبنان الى مرض لا بل امراض مستعصية تنخر جسمه كما ينخر السرطان جسد الانسان.
والمرض أو أهم الامراض هو الطائفية المكرّسة في الميثاق والمثبتة في الطائف وفي الاعراف والممارسات اليومية للحكم.
واذا ما تم الاعتراف بهذا المرض تكون عندئذ بداية المعالجة وصولاً الى الشفاء والخروج من الطائفية الى الدولة المدنية.
واذا ما تم الاعتراف بهذه المعضلة يمكن انجاز قانون انتخابي بسهولة يقوم على مبدأ ان يمثل الطوائف نواب منتخبون من قبل ابناء هذه الطوائف.
سمّوه ما شئتم، ارثوذكسي، كاثوليكي، ماروني، درزي، سني شيعي لا فرق، المهم ان يعبر هذا القانون عن واقع لبنان الحالي ويأتي بنواب الى المجلس يمثلون الشعب اللبناني خير تمثيل وينكبون بعد ذلك الى معالجة «المرض اللبناني» الطائفي ووضع خطة للخروج منه في فترة زمنية محددة. عندما يقتنع الجميع ان الدولة المدنية تستوعب الكل وتحافظ على حقوق الكل.
اما الخطاب السائد حالياً والذي افضى الى عدم انجاز قانون للانتخابات يعمل له منذ عشر سنوات، فلا قيمة له اذ انه لا يعترف بالمرض ويتعامل مع الواقع بمكابرة واضحة فكلما طرح مشروع قانون انتخابي يؤمن صحة تمثيل الطوائف نسمعهم يصرخون: لا إن هذا المشروع طائفي او يكرّس الطائفية وكأن البلد ديمقراطي ومدني وعلماني ولا يعلم الشعب اللبناني ذلك.
مؤسف ان يكون واقع لبنان هكذا، ومؤسف ان يدفع الشعب اللبناني ثمن هذا الانفصام في ممارسة السياسة من قبل المسؤولين اليوم.
واذا كان كل هذا الكلام لا يعبر عن الواقع يجوز اذ ذاك السؤال لماذا تتعثر كل مشاريع قوانين الانتخاب ولماذا يسقط اي مشروع قبل ان يولد؟ والجواب بسيط لأنه لا يؤمن العدد الكافي من النواب لهذا الحزب وذاك في المجلس النيابي المقبل.
الاعتراف بالمرض ليس ضعفاً ولا عيباً انما الاستمرار بالمكابرة هو الضعف وهو العيب المستمر وسيستمر الى اجل غير معروف.