نوفمبر 28, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

«القانون» المعضلة !

بقلم رئيس التحرير/ سايد مخايل
منذ اربع سنوات وربما اكثر نسمع ونقرأ عن قانون جديد ينظم الانتخابات النيابية في لبنان ويحل محل قانون الستين .
وكان اخر قانون للانتخابات صدر  في ٢٩ ايلول العام ٢٠٠٨ بعد الموافقة عليه في مجلس النواب وهو القانون نفسه الذي أجريت على اساسه  الانتخابات النيابية الأخيرة في 7 تموز  2009، وقد اعتمد هذا القانون على تقسيم الدوائر الانتخابية إلى دوائر صغرى  على أساس القضاء بصوره مشابهه لقانون الانتخابات الذي عمل به  في عام 1960 .
وفِي وقت نقرأ يومياً ان غالبية الأحزاب والفاعليات السياسية ترفض اجراء الانتخابات المؤجلة من العام ٢٠١٣ على اساس الستين ، نعلم  أيضاً ويعلم اللبنانيون ،  ان اخرين يريدون الإبقاء على هذا القانون ، لكي يحافظوا على عدد النواب نفسه في البرلمان المقبل .
مشاريع عدة طرحت على طاولات البحث قيل انها تجاوزت ال ١٨ قانوناً قدمت من الأحزاب والقيادات  ، ابرزها : النسبية الشاملة والمختلط اي الأكثري مع النسبية بالاضافة الى القانون الأرثوذكسي .
حتى الساعة لا شيء يوحي بامكانية الاتفاق على قانون جديد ، ويقال ان  الرئيس ميشال عون خلال إجتماع مجلس الوزراء  الاربعاء في قصر بعبدا ، توجه  إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق أثناء مناقشة موضوع الإنتخابات النيابية وإمكانية السير بها وفق القانون الجاري بالقول: «لا تخيرونا بين الستين والفراغ والا أهلاً وسهلاً بالفراغ».
من حق رئيس الجمهورية الذي من مسؤولياته  الحفاظ على تطبيق الدستور وعلى حقوق الشعب اللبناني ،  ان يرفض التمديد او التجديد للمجلس الممد له أصلاً منذ العام ٢٠١٣ . وهو بذلك يعبر عن ما في قلوب اللبنانيين جميعاً في الوطن وفِي الانتشار.
مؤلم  ان يعجز لبنان عن إنجاز قانون  للانتخابات ، وان يمدد او يجدد للمجلس الحالي خلافاً للقوانين ولإرادة الشعب اللبناني .
ومؤلم اكثر ان يُحرم  الشعب اللبناني من قانون عصري يُؤْمِن صحة التمثيل بغض النظر عن مصلحة هذا الحزب او ذاك او هذا السياسي او ذاك ، لأن الشعب اللبناني يستحق قانوناً عادلاً يسطيع من خلاله إيصال النواب الحقيقيين الى المجلس لا النواب الذين يركبون على ظهر هذه المحدلة او تلك .
تمكن لبنان رغم كل ما يحيطه من أزمات ورغم الخلافات الداخلية من اجراء الانتخابات الرئاسية بعد سنتين ونصف من الفراغ . وتمكن العهد الجديد في وقت قياسي من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة التي تشكلت أيضاً في وقت قياسي نسبة للوقت الذي كان يستغرقه تشكيل الحكومات في السنوات الماضية . وعاد مجلس النواب الى عمله الطبيعي ، وعادت الوزارات ومؤسسات الدولة الى الانتظام . وبقي القانون المعضلة ، قانون الانتخابات عصياً على الحل . لأنه المعقل الأخير للاستمرار بحكم اللبنايين كما يريد السياسيون لا كما يريد اللبنانيون أنفسهم .
نقول للجميع ، يكفي الشعب اللبناني ما حل به ، ويكفي سلبه قراره بإيصال من يريد الى الندوة البرلمانية . وعلى العهد الجديد ان لا يقبل بأقل ما يحلم به الشعب اللبناني الذي عاد اليه الأمل والحلم مع وصول العماد عون الى الرئاسة  و نحن على يقين  انه سيعمل على تفكيك الأزمات من امام القانون المعضلة تمهيداً للوصول الى القانون الحل ، العادل للجميع .