أكتوبر 22, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

رئاسة… لا رئاسة!

بقلم رئيس التحرير / سايد مخايل

على رغم كل الكلام المتفائل بأن رئاسة الجمهورية لن تبقى شاغرة بعد 31 الشهر الجاري، هناك مَن يطرح اكثر من سبب لعدم انجاز الاستحقاق ولعدم وصول العماد ميشال عون الى سدّة رئاسة الجمهورية.
والكلام يستند الى موقف الرئيس نبيه برّي بأنه «لن يمشي بعون..» في حين  ان الرئيس الحريري على ما يبدو انه اتعظ من الماضي وأخذ عبراً مفيدة بأن لا يتسرّع ، وبأن لا يحرق اوراقه باكراً.

وتبقى كلمة السر الكبرى عند «حزب الله» فهل يريد عون رئيساً ام انه يريده مرشحاً فقط ؟
اما العقدة الأخرى فهي ان عون لن ينزل الى المجلس اذا استمر النائب سليمان فرنجيه في ترشيحه واستمر يطالب بديمقراطية الاقتراع لانتخاب الرئيس في الجلسة الآتية.

لا يبدو ان اللاعبين في الداخل قادرون على انجاز الاستحقاق وتذليل مختلف العقد، وخصوصاً عقدة الرئيس بري وموقفه المعلن والمضمر من عون، وعقدة المرشح سليمان فرنجية الذي يبدو انه لن «يكارم»  «الحزب» الذي تخلّى عنه حين رشح الرئيس الحريري الزعيم الزغرتاوي. فنام رئيساً ليستيقظ على عقد لا تعدّ ولا تحصى.

الى هذه العقد، تبقى مشكلة الرئيس الحريري مع ردة فعل الشارع السني على ترشيحه لعون، وربما ردّة فعل المملكة السعودية اذا تبنى الحريري هذا الترشيح الذي سيصبّ في خانة الانتصار الايراني حسب اعتقاد الشارع السني داخلياً وعربياً.
والاعتقاد السائد حالياً ان الجلسة المقبلة لن تشهد انتخاب الرئيس، فالرئيس بري يستعد للسفر الى الخارج ولن يعود الى البلد الاّ قبل يومين من نهاية الشهر. وهذا يدلّ ان العقد لن تجد حلاً لها في الفترة الزمنية القصيرة التي تلي عودته.

المتفائلون وفي مقدمهم قيادات التيار الوطني الحر يجزمون بوصول عون الى الرئاسة قريباً ، وقد وزعوا الأدوار والوظائف سلفاً في القصر الرئاسي. والمتشائمون يؤكدون ان عون لن يصل الى قصر بعبدا ، اما الأشد تشاؤما فالذين يقولون ان لا انتخابات رئاسية والفراغ سيستمر.
رئاسة ام لا رئاسة، «حزورة» مستمرة منذ خروج الرئيس سليمان من القصر الجمهوري فمن يفك رموزها ؟