نوفمبر 27, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

عاصفة هانسون مجددا!

بقلم رئيس التحرير / سايد مخايل

مجداً عصفت بولين هانسون في مسألة التحريض ضد الإسلام والمسلمين في هذه البلاد وذهب بها «الهوس» إلى حد تخويف الاستراليين من قيام دولة الخلافة في استراليا.
لا شك أن هذا الخطاب التحريضي يزيد من التعصب ويزيد من التشدد والتشنج في المجتمع ويعطي نتائج سلبية جدا حيث يُشعر هذا الخطاب المسلمين بأنهم مستهدفون في هذه الدولة التي جاؤوا إليها كما سواهم من المهاجرين من أجل حياة أفضل.
تكمن مشكلة بولين هانسون في تعميم خطابها التحريضي ضد المسلمين وكان عليها فقط أن تستهدف مَنْ يتعاطف منهم مع دولة الخلافة والشريعة أو يسعى للقيام بأعمال إرهابية تضرب الاستقرار في البلاد.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن معلومات المخابرات وأجهزة الأمن الاسترالية تتحدث عن نحو مئة شخص ذهبوا إلى سوريا والعراق للحرب إلى جانب تنظيم داعش ،هذه نسبة ضئيلة قياسا الى عدد المسلمين في هذه البلاد الذين يشعرون بالضرر بأن الذي أصابهم من داعش أكثر مما يشعر به باقي الطوائف والأديان.

ولابد من الإشارة أيضاً إلى أهمية أن يخرج من بين قادة المسلمين وفاعلياتهم في هذه البلاد من يعمل  ليس فقط للتنديد بالخطاب السياسي لبولين هانسون إنما لخلق حالة إسلامية واضحة في خطابها الذي يدين التعصب والميل لأي فئة متطرفة في الخارج والداخل. وفي الوقت نفسه على هذه القيادات أن تسعى إلى إيصال صوت الاعتدال إلى السلطات العليا في استراليا والتأكيد أن الولاء أولا وأخيرا لهذه الدولة العظيمة التي أفسحت في المجال للجميع للعيش الكريم والنجاح في مختلف المجالات.
لا يجوز لبولين هانسون التحريض بهذا الشكل المسيء وتعميم خطاب الكراهية في المجتمع في وقت نرى فيه أن السواد الأعظم من المسلمين يدينون بالولاء لاستراليا. ونأخذ مثلاً النائب في الولاية جهاد ديب الذي أعطى صورة واضحة عن المسلم الناجح المعتدل الذي يعطي من قلبه وروحه لهذه الدولة وللمجتمع الاسترالي العريض.
وكذلك هذه هي الصورة الناصعة التي يتركها عضو المجلس التشريعي في الولاية شوكت مسلماني في البرلمان وفي المجتمع الذي يخدمه بكل ما أوتي من قوة ولم نرَ يوماً أنه يعمل للمسلمين فقط، بل رأيناه دائما يسعى لخير كل أبناء المجتمع من دون التمييز أو النظر إلى الدين أو العرق.
ويشكل خطاب بولين هانسون كذلك صفعة موجعة لسياسة التعددية الحضارية، وسيؤدي إذا ما استمر على هذه الوتيرة إلى المزيد من التشنج وربما أكثر في الشارع حيث أن كثراً يتأثرون بهذه «البروبغاندا» التي قد تتحول إلى قنبلة موقوتة تنفجر في المجتمع في أي وقت.
لم يعد خطاب بولين هانسون مجرد سياسة تنتهجها إنما أصبح خطابا تحريضيا خطيرا يجب التنبه له قبل فوات الأوان.