أكتوبر 1, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

الكحاله تاريخ حافل بالمآثر والبطولات

تاريخ بلدة الكحالة

تاريخ بلدة الكحّـالة حافل بالمآثر والبطولات، هو أكبر من أن يُكتب على قرطاس… إنّه يُعاش.
شهدت الكحّـاله على أرضها، بين 1792و1845، معارك عديدة جرت أثناء العهد الشهابي والقائمقاميتين، كما عايشت بفطنة وكبر، حكومات وأحداث لبنان بدءًا من المتصرّفية
إلى حكومة جيش الاحتلال الإنكليزي والفرنسي 1918-  1920إلى حكومة لبنان الكبير المستقلّة تحت الانتداب الفرنسي 1920 – 1926، إلى حكومة الجمهوريّة اللبنانية 1921 – 1943
وإلى حكومة الاستقلال من 1943 لغاية اليوم، مرورا بالأحداث التي جرت في الأعوام «1958و1970و1976 إثر اندلاع الحرب في لبنان، عام 1975، وتحالف القوى الوطنيّة مع القوى الفلسطينيّة المتواجدة في البلاد، حصل تواجد عسكري مسلّح في مدينة عاليه وضواحيها والتي شُنّت منها هجومات متعدّدة باتّجاه الكحّـاله وعاريا
إزاء واقع الحال هذه، ومنعًا لحصول عمليّات تهجير قسريّة من البلدة، كما سبق وحصل، مثلا، في العبادية والدامور…، تنادى أهالي الكحّـاله للدفاع عن بلدتهم، ضمن حدودها، وبالوسائل المتوفّرة لديهم بسبب غياب أي تواجد عسكري شرعي على محور وزارة الدفاع – عاليه، عقب « انقلاب الأحدب «، بتاريخ 11/3/1976، وقبل دخول « قوّات الردع العربية « الى لبنان في أواخر العام 1976
وهكذا جرت على أرض الكحّـاله، طوال العام 1976، معارك عديدة منها
– على جبهة «القصور» و «غاليري خيرالله» في محلّة «ضهر الوحش» في خراج الكحّـاله
وعلى الجبهة الداخلية التي كانت تمتدّ من حيّ « الرجوم»  في الكحّـاله حتى بلدة بسوس
أما تواريخ هذه المعارك فهي الآتية
• المعركة الأولى 20/3/1976
• المعركة الثانية 27و28/3/1976
• المعركة الثالثة ليل 31/3 و1/4/1976
• المعركة الرابعة ليل 26و27/6/1976
• المعركة الخامسة ليل 2و3/7/1976
• المعركة السادسة 1/10/1976
هذه المعارك كلّفت أبناء الكحّـاله غاليا، وسقط الشهيد تلو الآخر دفاعا عن أرض الآباء والأجداد، وسقى شبابها أرض بلدتهم بدمائهم، وبقيت الكحّـاله صامدة وشامخة بعنفوانها وكرامتها
فلشهداء هذه البلدة، تحيّـة إجلال واحترام وإكبار

تاريخ العائلات في الكحّـاله

العائلات الأساسية : بجّـاني، أبي خليل، مكرزل، الزّغبي، فغالي رزقالله،الأشقر.
العائلات الإضافية: زيناتي، عون، كتر، موراني، عابديني، خانجيان، تاتشيان، كوندكجيان، يعقوب، عبدالله، قسيس، أسمر ، مسبر، حداد، سلوم.
عائلة أبي خليل : تتفرّع الى ثلاثة أجباب : عدوان، صهيون وشربليقول المؤرّخ عيسى اسكندر المعلوف: « إن عائلة أبي خليل المارونية أصلها من حجولا في جبّة المنيطرة. نشأ منها المثّلث الرحمات البطريرك جبرائيل الذي استشهد عام 1367 خارج طرابلس، وقدم بعضهم عام 1413م. الى ميروبا في كسروان ومنهم نشأت الأسرة الممتدّة الآن في كسروان وبعبدا والكحّـاله. أما في زحله فمنها بنو طقّة… وكان لآل أبي خليل في أرض الجعيلات في العاقورة أرض تعرف بقرقوف أبي خليل. وثمّة عائلة كاثوليكية في مشغرة والبقاع تحمل هذا الإسم بالإضافة الى آل الخليل الشيعيّة في الجنوب وصور
وفي مخطوط « تاريخ العيال المارونية واللبنانية» تفصيل لنزوح عائلة أبي خليل من حجولا الى بعض المناطق اللبنانية، كالآتي
« أبي خليل : الأصل من حجولا ومن حجولا الى ميروبا ومن حجولا الى حراجل، صربا، زوق مكايل، تنورين، مزرعة كفرذبيان، الكحّـاله. ومن ميروبا الى غزير بلقب عقل… من بيت أبي خليل ميروبا الى الكحّـاله… والى بعبدا من بليبل. والى بليبل من حصارات. وفي حارة الست أبي خليل بلقب مكاري… وفي مشغرة من زحله كاثوليك، الأصل موارنة من فاريا
عائلة بجّـاني : تتفرّع إلى ستة أجباب : دياب، الخوري، سمعان، عبد الأحد، أنطون ولمك» تنتسب هذه العائلة الى أصل عربي من هاشم بن عتبة من أتباع الإمام علي بن أبي طالب الذين هجروا فارس وأقاموا في العاقورة في لبنان وتنصّروا، ثمّ لجأوا الى تولا وتوطنوا بجّة، ثمّ نزح البعض منهم الى بيت شباب، عام 1601، وقرنة الحمرا والفريكة وعاريا والكحّـاله
وفي مخطوط « تاريخ العيال المارونية واللبنانية»  إثبات تاريخي يفيد أن أول من قدم من بجّة الى الكحّـاله هما الأخوان موسى وجرجس البجّاني: « بجّـاني» : الأصل سعاده من بجّة الى زكريت، الى قرنة الحمرا بإسم طعمه وبإسم فرنسيس
موسى البجّـاني وأخوه جرجس الى الكحّـاله بإسم عقل وبإسم لمك»
عقل ولد سليمان. وسليمان ولد عبد الأحد ودياب
لمك ولد رزق الله (والد الخوري جرجس) وسمعان (والد راشد الرجوم) والياس (والد الخوري بولس الذي قطن عاريا، عام 1850) وسعد (الذي إرتسم كاهنا بإسم الخوري الياس
عائلة مكرزل : تتفرّع الى ثلاث أجباب : الشدياق، صالح وملعبيقول المؤرّخ عيسى المعلوف : «إن أصل عائلة مكرزل من قرية تولا في البترون. قدم ثلاث من أبنائها، في أوائل القرن السابع عشر، فسكن أحدهم المتن وعُرف فرعه ببني أبي جوده ومنهم نشأ بنو مكرزل في عين عار وغيرها والثاني سكن حارة صخر قرب جونيه واشتهر في الحساب فعُرفت فروعه ببني أب حساب، والثالث سكن درعون وعُرفت سلالته ببني أبي سعد»
أما الخوري بولس أبو جوده فيقول في نسب هذه العائلة ما يأتي: « المكرزل نسبة الى جدّهم جرجس الذي كان يتعاطى بيع الخردة التي كان يحملها في عباءته المكرزلة (أي المنقطة) على ظهره، فدُعي « المكرزل « وهو جدّ عائلة مكرزل في بيت شباب وعين عار وعين علق والحبوس والفريكه والكحّـاله»
عائلة الزّغبي : تتفرّع الى أربعة أجباب: الزّغبي حبيب، فارس حبيب، يعقوب ونجمفي مؤلَّفه « تاريخ العاقورة « يؤكد الخوري أسقف لويس الهاشم: « أن عائلة الزغبي تتسلسل من المردة ومن الأراضي الحافظة إسمها في العاقورة : مراجي الزغبي في جرد البحره، وجوْز الزغبي قرب نهر الرويس وخرائب الزغبي جنوبي العين… نزحت من العاقورة، على دفعات، وانتشرت في عجلتون وحلب وساحل علما وكفرتيه وبيروت والكحّـاله
عائلة الفغالي : تتفرّع إلى ثلاثة أجباب : شديد، النوّار وإغناطيوستنتسب الأسرة الفغالية الى جدّ واحد جامع هو موسى اليانوحي. نزح أحفاد موسى اليانوحي من يانوح الى بجّة ومنها الى فغال في القرن الخامس عشر
و من فغال نزح قسم من آل الفغالي الى وادي شحرور العليا وبدادون وحومال والكحّـاله.» و» يثبت العرف وشجرة الأنساب أن الفغاليين المقيمين في وادي شحرور وبدادون وشويت والكحّـاله هم من بني صعب الفغاليين، والمقيمين في بسوس وبليبل وحومال والدامور من بني صقر
عائلة رزق الله : تتفرّع الى جبّين : سابا ولحودنشأت عائلة رزق الله في بلدة معاد ومنها نزح قسم من هذه العائلة إلى العربانية ومنها الى الكحّـاله واللويزة
عائلة الأشقر : يقول المؤرّخ إبراهيم بك الأسود إنَّ عائلة الأشقر هي من مدينة الشقرا في حوران، انتقلوا إلى غوطة الشام ثمّ الى ملاّت ثمّ الى العاقورة عام 1532… وبعدما نهب الأمير منصور سيفا العاقورة وحرقها، لجأ الأشقريّون الى قرية يانوح وتوطنوها آمنين، ومن يانوح انتقل قسم منهم الى بيت مري والكحّـاله
وبين أوائل القرن واواسطه نزحت إلى الكحَّـاله عائلات لبنانيَّة وهيالزيناتي، عون، كتر، الموراني، العابديني، خانجيان، تاتشيان، كوندكجيان، يعقوب، عبدالله، القسيس، الأسمر، سلوم، الحداد، مسبر وعوّاد
النزوح من الكحّـاله : خلال فترة الحكم العثماني في لبنان، وتخلّصًا من جور الطغيان السياسي وضيق الوضع الإقتصادي، نزح البعض من العائلات الكحّـالية الى مناطق عديدة من لبنان، كما هاجر البعض الآخر الى خارج البلاد في إتجاه مصر والعالم الجديد
« في العام 1725، نزح الياس طنّوس شربيل أبي خليل من الكحّـاله الى سنّ الفيل حيث عُرفت سلالته بعائلة كحّاله»، ثمّ، لحقت به، عام 1885، عائلة حبيب جرجس أمين أبي خليل»، كما نزحت، إلى بسابا، عام 1840، عائلة شاهين بشاره صهيون أبي خليل
وفي منتصف القرن التاسع عشر، عام 1850، وبُغية العيش في مأمن من مضايقات مشايخ آل تلحوق « مقاطعجيّة الغرب الأعلى «، نزح الخوري بولس الياس لمك البجاني من الكحّـاله إلى عاريا الواقعة، آنذاك، في إقطاع أمراء أبي اللمع، حيث إشترى قطعة أرض في محلّة « خندق موسى « ثمّ، لحق به كنج لاوون البجاني وسكن في محلّة «الدوّار» الحدّ الفاصل بين بلدتي الكحّـاله وعاريا
وتوالت النزوحات ، في القرن التاسع عشر، من الكحّـاله الى البلدات التالية
– برمانا : عائلة فارس بوزيد شربيل أبي خليل
– حدث بيروت : عائلة يوسف سلّوم شربيل أبي خليل
– جسر الباشا والحازمية : عائلة فارس شربيل أبي خليل
– تعنايل : عائلة جرجس بشاره سمعان شربيل أبي خليل
– عاريّا : عائلة عبد المسيح سمعان شربيل أبي خليل
– حارة الست – وادي شحرور : عائلة الياس غندور ميلان جرمانوس أبي خليل
– اللويزة : عائلة شهيد حبيب ساسين أبي خليل
– وادي شحرور : عائلة إغناطيوس الفغالي
كنائس الكحالة
مار الياس
تاريخ بناء كنيسة مار الياس القديمة في الكحّاله يعود الى أوائل القرن السادس عشر.
تقع كنيسة مار الياس على شير صخري يرتفع عن سطح البحر 400 م.
هدم بنائها عام 1947 وتشييدها عام 1949
نظرًا لتصدع بناء الكنيسة القديمة المتداعي الى السقوط, قام ابناء الرعية وقدّموا عريضة الى المطران اغناطيوس مبارك بتاريخ 28/1/1947, للسماح لهم بهدم بناء الكنيسة وتشييد كنيسة اخرى بمحاذاتها……
دشن كنيسة مار الياس الجديدة عام 1949 المطران اغناطيوس مبارك راعي ابرشية بيروت المارونية وذلك بحضور اهالي البلدة والجوار والعديد من الاصدقاء والشخصيات الرسمية

كنيسة رعية السيّدة امّ النور

في شهر نيسان 1952 انجز بناء مزار للسيّدة وحفر اساسات الكنيسة.
في 30/8/1956 تبرّع المطران اغناطيوس زياده لبناء الكنيسة بالترابة والحديد.
وفي 11/8/1963 دشن المطران الكنيسة, بحضور العديد من الشخصيات الرسمية وأهالي البلدة والجوار….
ان الكهنة الذين تعاقبوا على خدمة كنيسة السيّدة ام النور هم انفسهم كهنة رعية ما الياس- الكحّاله بداً من عام 1964 الى اليوم.
اهم نشاطاتها الرسولية:
تأسيس أخوية الحبل بلا دنس في 1966
تأسيس فرسان العذراء في 1967
تأسيس الحركة الرسولية المريمية في
مار انطونيوس
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 ابتدأت نواة تكوين رعية مار انطونيوس بالظهور في الكحّاله حين أخذت جماعة صغيرة من سكان الكحّاله بالإجتماع في كابيلا صغيرة على اسم القديس انطونيوس, يقيمون فيها بعض الإحتفالات والزياحات والصلوات الى جانب قداس يوم الأحد.
نشير هنا الى مكان الكابيلا كان:
– من سنة 1914 الى 1920 كانت في منزل بشارة سمعان عبد الله ابي خليل.
– من سنة 1920 الى 1928 كانت في منزل امين كنعان مخايل شربيل أبي خليل.
الحقبة الممتدة من 1928 – 1959(الكنيسة القديمة)
بمناسبة المئوية السابعة لوفاة القديس انطونيوس البادواني, تقرر بناء كنيسة جديدة لإستقبال الكثير من أبناء الرعية الذين سكنوا في أرض الرعية وقد لزم لبناء الكنيسة القديمة بيع قطعة أرض في منطقة الرجوم في تاريخ 7/10/1928
واستغرقت اعمال بنائها من 1928 الى 1932 وقد اقيم احتفال كبير بالمناسبة, خاصة بوصول لوحة زيتية للقديس من اعمال الفنان اللبناني اديب الشرتوني وتقدمة فارس الياس مخايل ابي خليل
الحقبة الممتدة من 1959 – 1962 : (الكنيسة الجديدة)
بتاريخ 26/6/1959وبما ان الرعية اصبحت كبيرة ولم تعد تكفي لحاجات المجتمع الرعوي, قام ابناء الرعية بمشروع هدم الكنيسة القديمة وتشييد كنيسة جديدة في المكان نفسه مع تعديل وجهة المذبح.
الحقبة الممتدة من 1962 – 1975 :
خلال هذه الحقبة وتحديدًا في مطلع السبعينات, استمرت اعمال إنجاز الكنيسة بصورة نهائية.
الحقبة الممتدة من 1975 – لغاية تاريخه :
مع اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975, كانت الكنيسة هدفًا مباشرًا للقصف ……وفي العام 1991 نهضت الكنيسة ولبست حلة جديدة بفضل سخاء المؤمنين, وهمة الكاهن, ولجنة الوقف والاخوية, ورممت واضحت من اجمل الكنائس
مهرجانات الكحالة

احيت بلدة الكحالة موخراً مهرجانها الصيفي السياحي، برعاية وزير السياحة ميشال فرعون وحضوره إلى رئيس البلدية جان بجاني، رؤساء بلديات، رئيس الصليب الاحمر اللبناني انطوان الزغبي، وعدد من ابناء المنطقة.
وألقى بجاني كلمة رحب فيها بالوزير والحضور، معتبرا ان «المهرجان هو عمل جماعي من ابناء الكحالة، وهو يؤكد مرة اخرى حب اللبنانيين للحياة ودعمهم للتراث».
ثم ألقى فرعون كلمة شكر فيها «الجيش والقوى الامنية على دفاعهم عن سيادة الارض والحدود، وتأمين حماية المهرجانات، ما ادى إلى أن نشهد صيفية مميزة مليئة بمساحات واسعة من الفرح والفن والتراث».
وقال: «اشكر المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والبلديات على دفاعهم عن سيادة الحضارة والتراث، ما ادى الى ان نعيش حضارتنا بعكس ما نراه في المنطقة من ارهاب وعنصرية وديكتاتورية، وهذا يعني ان لبنان يرفع اليوم علم الحضارة في كل الشرق ويدافع عنها ليبقى محافظا على الديموقراطية والامل بغد افضل».
وأضاف: «اصدقاؤنا يتابعون ما يحصل في لبنان رغم المشهد السياسي غير المستقر، ويبدون اعجابهم كيف ان هذا الشعب يعيش حضارته في مختلف المناطق اللبنانية، وبالتالي، فان لبنان اذا كان بهذا الوضع بالنسبة للسياسة فانه سيعود بلد الرسالة والاشعاع والحضارة، وهي مبادىء يحملها منذ الاف السنين في حال تحسن الوضع السياسي».
واعتبر فرعون ان «المهرجانات ليست فنية فقط، بل هي فرصة لتسليط الضوء على تاريخ المنطقة وحضارتها ومعالمها وتراثها، ومهرجانات الكحالة هي كل ذلك اضافة الى ما يتمتع اهلها من شجاعة وعنفوان وامل»، مشيرا إلى انه «من خلال مشروعنا عن السياحة الريفية، نعيد التذكير بالفرص والقيم الموجودة في كل لبنان، خصوصا ان كل منطقة لها خصوصية»، آملا في «أن نتمكن في القريب العاجل من انتخاب رئيس للجمهورية حتى تكتمل فرحتنا».
اشارة إلى ان مهرجانات الكحالة استمرت ل3 ايام على التوالي، و انتهت بعرض لمسرحية «سين سين».