سبتمبر 26, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

هانسون اكتشفت البارود!

كلمة رئيس التحرير / سايد مخايل

على رغم استمرار عضو المجلس التشريعي بولين هانسون في هجومها على المسلمين في هذه البلاد، يبدو انها تراجعت خطوة الى الوراء حين قالت هذا الاسبوع انها لا تكره المسلمين وانما فقط تحب استراليا وتريد حمايتها.
وجلّ ما تريده هو مواجهة التطرّف والعمل مع المعتدلين في مواجهة هذه الظاهرة.
لا اعتقد ان احداً يتعارض مع هذا الرأي ونحن من اول ما نشأت ظاهرة التطرف قبل سنوات نشدّد على ان الإسلام كدين برّاء من المتطرفين القتلة وانه يجب العمل مع الاعتدال في الشارع الإسلامي المتضرر اكثر من سواه من هذه الظاهرة في المعركة المفتوحة بين التطرّف والإرهاب والإسلام الحقيقي المدعوم من باقي الأديان لمواجهة هذه الآفة.
وبولين هانسون على ما يبدو انها اكتشفت هذه المعادلة وكأنها كما يقال «اكتشفت البارود» وكان عليها من الأساس ان تنتهج خطاباً واعياً معتدلاً يصل الى قلب وعقل المعتدل بدلاً من ان تتعامل مع المسلمين كافة في هذه البلاد على انهم متطرفون ويشكلون خطراً على استراليا.
واستراليا على رغم هذه الموجة العالمية المتوترة  بسبب آفة التطرّف والإرهاب ما زالت تحافظ على استقرار أَمَّنَه سياسة الدولة العليا التي تتعامل مع جميع المواطنين بالتساوي وأَمَّنَته ايضاً اجهزة المخابرات التي تعرف بالأسماء الأشخاص الذين  يؤمنون بآراء الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.
كان يجب على بولين هانسون كسياسية دخلت الى البرلمان الفيدرالي ان تدرك انها لا تستطيع تعميم تهمة الإرهاب والتطرّف، وهذه القاعدة تسري في كل موضوع ، في كل مجتمع ومذهب ودين اي ان التعميم لا يجوز ولا يتصف بالدقة والصحة.
فهل من المقبول مثلاً كما كان يحدث سابقاً ان تُطلق على الجالية اللبنانية كلها الصفات السيئة اذ وجد قلة من بين ابنائها ارتكبوا اعمالاً مشينة، او ان نطلق مثلاً على المجتمع الاسترالي كله بأنه فاسق لأنه يعيش الحرية حتى النهاية في كل شيء.
جيد ان هانسون تنبهت لهذه المعادلة ونأمل ان يبقى خطابها في الإطار الموضوعي المقبول  ليس دفاعاً عن التطرّف انما من اجل الإعتدال ومن اجل الحقيقة التي تؤكدها الوقائع اليومية في المجتمع الاسترالي المتعدّد الحضارات.