سبتمبر 26, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

مجلس الأمن يمدّد لـ”اليونيفيل” دون تعديل وقف الاعتداء لم يرقَ إلى وقف النار

خليل فليحان

38 عاما مرّت على مجيء القوة الدولية الى الجنوب، ولا يزال الوضع العسكري بين لبنان واسرائيل في حالة وقف الاعمال العدائية، من دون أن يرتقي الى وقف إطلاق النار، وذلك وفق تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون الذي رفعه الى رئيس مجلس الامن الحالي ناقلا اليه طلب لبنان الرسمي التمديد لـ»اليونيفيل» سنة وفق كتاب أرسله اليه، لأن الولاية الحالية تنتهي في 31 من الشهر الجاري.
وجاء في الطلب الرسمي اللبناني أن مدة التمديد سنة من «دون تعديل في مهماتها». وحدد موعد اجتماع مجلس الامن في 30 من الجاري لإصدار قرار التمديد.
وشرح بان في تقريره أنه «على رغم الهدوء والاستقرار اللذين يسودان الخط الازرق من كلا جانبيه، لم يسجلّ اي تقدم ملموس نحو وقف لاطلاق النار في شكل دائم وحل طويل الامد وفقا لمنطوق القرار1701 المتخذ عام 2006، كما لم يسجّل أي شيء لإلغاء الاسباب الرئيسية للصراع».
واللافت أن بان كأسلافه من الأمناء العامين الذين تناوبوا على هذا المركز منذ عام 1978، باق على موقفهم من مفهوم وقف النار، مع الاشارة الى أنهم كانوا على حق الى عام 2000 حيث تم تحرير أجزاء كبيرة من الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي. ويرى أنه كي يستوي مثل هذا الموقف «يجب على لبنان وإسرائيل أن يلتزما الواجبات التي يفرضها القرار. على اسرائيل ان تنسحب من الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها وتضع حدا للخروق الجوية. وعلى لبنان أن يمارس سلطته الفعلية على جميع الاراضي اللبنانية، وان يحميها من أي عمل عدائي، وان يسهر على أمن المدنيين وموظفي الامم المتحدة ويجرّد المجموعات المسلحة، بحيث تصبح الدولة اللبنانية هي الوحيدة التي تملك السلاح وتمارس سلطتها في لبنان».
وأكد بان في تقريره أنه «يجب تقوية الجيش اللبناني الذي يتسلم الامن في منطقة عمليات اليونيفيل، ضمن استراتيجية شاملة لتنفيذ القرار 1701 بالكامل». وكرّر كما في كل تقرير أن «تلك القوات تستمر في مراقبة وقف التعديات ومساعدة الجيش اللبناني على اتخاذ تدابير تؤدي الى إقامة منطقة خالية من العناصر المسلحة ومن السلاح والممتلكات بين الخط الأزرق والليطاني».
واللافت أن المساعي التي كانت بذلتها «اليونيفيل» من أجل انسحاب اسرائيل من الجزء الذي تحتله من بلدة الغجر منذ حرب تموز الاسرائيلية على لبنان عام 2006، فشلت لحنث المفاوض الاسرائيلي في اللجنة الثلاثية.
واشار بان في تقريره الى أن «اليونيفيل» ستستمر في مساعيها مع اسرائيل من أجل تسهيل انسحاب القوات الاسرئيلية التي لا تزال تحتل جزءا من البلدة منذ خمس سنوات، وان لبنان طالب الامم المتحدة بالتحرك من أجل إنهاء هذا الاحتلال، وأتى جواب بان ضعيفا وليس من المتوقع أن يؤثر في الدولة العبرية.
وشدّد على النداء الذي وجهه الى المجتمع الدولي بمضاعفة المساعدة للجيش اللبناني عبر سياق «المجموعة الدولية لدعم لبنان». وأشار الى أن «مشروع تسليح الجيش هو مشروع طويل المدى، وان المهمات الاساسية المثبتة في القرار 1701 أساسية من أجل توصل لبنان الى وقف إطلاق نار دائم مع اسرائيل».