سبتمبر 24, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

لماذا يريدون الرئاسة !…

بقلم رئيس التحرير / سايد مخايل
لماذا يريدون الرئاسة ؟
سؤال يطرحه العقلاء في لبنان حول مسألة التمسك لا بل «الاستقتال» للوصول الى كرسي رئاسة الجمهورية في لبنان ، على اي جمهورية سيسيطر الرئيس الذي لم يبق من صلاحياته سوى المراسيم؟
واكثر من ذلك لماذا كل هذه المعركة حول رئاسة ستكون محكومة بعدم الانتاج والدينامية بغض النظر عن اهمية الشخصية التي ستحصل على لقب الفخامة؟
لبنان لم يعد يحتاج اليوم الى رئاسة غير منتجة اي الى رئيس «استقبل» و «ودع فلان وعلتان» وتسلم نسخاً عن اوراق اعتماد هذا السفير او ذاك.
لبنان يحتاج الى صياغة جديدة لمفهوم الحكم والدولة ومفهوم القانون والنظام في بلد لم يعد احد يعرف ما هو القانون وما هو النظام لأن المسوول عنهما يخرقهما يومياً.
ولبنان يحتاج الى دولة المؤسسات والكفاءة لا دولة الرشوة والسمسرة و «حكلي تا حكلك».
قد يفهم القارئ انني ادعو الى مؤتمر «تأسيسي» ويأخذ الكلام في هذا الاتجاه او ذاك. والواقع ان هذا الكلام غير مسيّس انما هو من صلب الواقع الأليم الذي يتخبط فيه لبنان واللبنانيون.
اثبت القادة وبالجرم المشهود انهم يحتاجون الى الوصاية من حيث اتت من اجل تسيير امورهم، والدليل انهم يدّعون الحرية اليوم ،انما هم عاجزون عن انجاز استحقاق الرئاسة وعاجزون عن التشريع في مجلس النواب واذا اجتمعت الحكومة «عدُّوا» ذلك انجازاً يحتسب في سلة الإيجابيات.
مع هذا الكلام وبعد 34 سنة نتذكر بشير الجميل الرئيس الذي استشهد قبل ان يتسلم الحكم واستطاع ان يحكم قبل ان يصل الى بعبدا، وذلك عندما توجه الموظفون الذين غابوا سنوات طويلة الى مراكز عملهم في دوائر الدولة. سواء كنت تحب بشير الجميل او لا تحبه فهذه مسألة اخرى، والمسألة الأساس هي كيف نستعيد هيبة الرئاسة وهيبة الحكم بوصول شخصية تعيد «البوصلة» الى الإتجاه الصحيح.
لا أقول، لا توجد شخصيات نزيهة وعادلة وصارمة في مسألة تطبيق القوانين، انما اؤكد ان هذا النوع من  الشخصيات ربما لا حظوظ له في تبوؤ منصب بهذه الأهمية.
فرنجية او عون، او اسم آخر، لا فرق المطلوب اليوم استعادة الجمهورية واستعادة الرئاسة والاّ اصبحنا امام واقع لا مفر منه هو اعادة صياغة نظام الدولة في «مؤتمر تأسيسي» او سواه لا فرق، فالنتيجة ستكون واحدة.