سبتمبر 25, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

من هو الداعية أنجم تشودري المتهم بالترويج لتنظيم الدولة الإسلامية؟

أدين رجل الدين البريطاني المثير للجدل أنجم تشودري بدعوة آخرين لدعم تنظيم «الدولة الإسلامية».
وخلال محاكمة أمام المحكمة الجنائية المركزية البريطانية، اتهم تشودري (49 عاما) بدعم التنظيم في سلسلة خطب نشرت على موقع يوتيوب.
ويواجه تشودري احتمال السجن لمدة قد تصل إلى 10 أعوام. وأدين تشودري إلى جانب صديقه المقرب محمد رحمن.
ولد تشودري في بريطانيا عام 1967 وهو من أصل باكستاني وله خمسة من الأبناء.
بدأ تشودري دراسة الطب، ثم اتجه إلى القانون وتخرج كمحام وانتهي به المطاف للعمل في القضايا المدنية وقضايا حقوق الإنسان مثل التمييز العرقي. وفي بعض أيام دراسته تناول تشودري المشروبات الكحولية وكان يستمتع بحضور الحفلات والسهر، لكنه اتجه إلى التدين بعد أن تعرف على الداعية السوري المولد عمر بكري محمد، الذي أسس واحدا من أفرع سياسة الجهاد المعقدة والتي ظهرت في بريطانيا في أوائل التسعينيات من القرن الماضي.
وبكري محبوس حاليا في لبنان، لكنه انشق قبل 20 عاما عن جماعة «حزب التحرير»، التي تتمتع بنفوذ كبير، ليشكل جماعة «المهاجرون» في بريطانيا، وهو التنظيم الذي يعتقد بأن له صلة بعشرات المشتبه بهم في أعمال إرهابية.
كان تشودري هو الساعد الأيمن لبكري، لكنه أصبح المتحدث باسم جماعة المهاجرون بعد فرار بكري من بريطانيا عقب تفجيرات لندن في 7 يوليو 2005.
ولم يندد تشودري بمنفذي تفجيرات لندن.
أحب تشودري الأضواء وكان يستمتع باهتمام وسائل الإعلام به.
وباستثناء تهمة بسيطة تتمثل في عدم إبلاغه الشرطة عن تنظيم إحدى المظاهرات، لم يرتكب تشودري أي مخالفة للقانون البريطاني حتى يونيو/حزيران عام 2014 حينما أعلن عما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق. لم يعرف تشودري موقفه إزاء هذا الإعلان عن «الخلافة»، وكانت هي لحظة الحقيقة بالنسبة له. لكنه وبعد ضغط من مساعديه لتحديد موقفه من إعلان قيام «الدولة الإسلامية»، قال في تغريدة على موقع تويتر: «أسأل الله أن يوفق الخليفة».
أعرب تشودري عن دعمه لتنظيم الدولة الإسلامية وبدأ يبلغ الآخرين في محاضرات طويلة كيف أنه يلبي المعايير التاريخية والمنتظرة منذ فترة طويلة لقيام الدولة الإسلامية.
كان تشودري يعتقد أنه لم يخالف القانون لأنه يدعم مفهوما سياسيا وليس جماعة إرهابية محددة تقف وراء هذا المفهوم.
لكن هذا الفارق أزيل حينما بدأ أنصاره يحزمون حقائبهم لمغادرة بريطانيا ومن بينهم سيدارثا دار، المعروف بلقب «أبو رميسة» بين المتشددين والذي فر من الشرطة البريطانية ليظهر مجددا في ساحة الحرب في سوريا ومعه طفله في أحد ذراعيه وبندقية في الذراع الآخر.
لكن شرطة سكوتلاند يارد راجعت معلومات استخباراتية عمرها عشرون عاما حول أنشطة تشودري. وتوصلت إلى دليل الإدانة في المادة 12 من قانون مكافحة الإرهاب 2000. ووجهت التهمة لأنجم تشودري ليس بسبب معتقداته في تأسيس «دولة إسلامية»، لكن لأنه دعا آخرين لدعم تنظيم «الدولة الإسلامية».