سبتمبر 29, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

الكتابة في زمن السكين!

يسأل الكاتب مهما كان حجمه ودوره نفسه سؤالاً بديهياً: ماذا تنفع الكتابة في زمن السكين, في زمن قطع الرؤوس والعمليات الارهابية والانتحارية.

ماذا يمكن ان تقول لمن يريد ان يقتل الآخرين لمجرد القتل، وبماذا يمكن ان تتوجه لمن يريد قتل نفسه والآخرين لمجرد القتل؟

اسئلة كثيرة، ولكن السؤال الوحيد والاساسي هو كيف انتشرت هذه الآفة الجديدة وما هي اسبابها ومن اطلقها ومن يقف خلفها ومن يُؤمن استمراريتها على رغم محاربة دول العالم لها. مع التحفظ على هذا التعبير لأنه لو وُجدت حرب جديّة ضد تنظيم «داعش» لكان انتهى فور ولادته.

الاسلام والقيادات الاسلامية يستنكرون ما يحدث باسم الإسلام ويدينونه كما يدنه الآخرون من مسيحيين وغير مسيحيين. اذاً مَن يدعم هؤلاء لا شك ان من يدعمهم لا دين له ولا قيم عنده، واهدافه واضحة وابرزها زرع الفتنة على مستوى العالم وارهاب سكان الارض قاطبة تمهيداً لحدث ما او احداث ما عالمية او اقليمية تحدث تغييراً في هذه البقعة او تلك.

اهداف هذا الإجرام على مستوى الشرق الاوسط واضحة، وابرزها تسعير الصراع السني – الشيعي الى اجل غير معلوم وانهاء اي دور للأقليات المسيحية وغير المسيحية، تمهيداً لوضع خريطة جديدة او ربما خرائط تحل محل (سايكس بيكو) بعد 100 عام على وجودها والتي على اساسها تأسست خريطة دول منطقة الشرق الاوسط.

واهداف هذا الارهاب على مستوى العالم هو تشويه صورة الاسلام الحقيقي، ولا احد يستطيع ان يتكهن الى اين سيقود هذا الحقد وردود الفعل لدى الشعوب التي تتعرض للعنف من فرنسا واوروبا في شكل عام الى اميركا وصولاً الى استراليا.

وخلاصة القول، لم يعد الأمن متوافراً في اي بقعة من الكرة الارضية. والعالم كله وشعوبه مهددة في اي لحظة ولا احد يعلم اين تشتغل السكين او غير السكين من فنون الارهاب المتنوعة والمستجدة.

مؤلم ان يسود الشر وينتصر على الخير كما هو حاصل اليوم ومؤلم ان نرى القوى الفاعلة عالمياً تتفرج وتكتفي بكلام (ممجوج) من الاستنكار والإدانة، ولكن عملياً لا تحرّك ساكناً لضرب هذه الحركة في مهدها لحسابات كثيرة تختلف بين هذه الدولة او تلك، حتى ولو كان ذلك على حساب المزيد من اراقة الدماء في الشارع او في الكنيسة او في اي مكان تطاله يد الإرهاب والاجرام.

سايد مخايل