أكتوبر 23, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

جرائم مشابهة لاسلوب «داعش»!

ننشغل جميعاً في الكتابة عادة حول مواضيع السياسة إن كان في استراليا أو لبنان أو الشرق الأوسط أو الاخبار العالمية البارزة. وننسى أو لا نعير كبير اهتمام إلى مواضيع خطيرة تضرب المجتمعات ومنها طبعاً المجتمع الاسترالي العريض حيث نشهد أحياناً جرائم أكثر قسوة وأفظع من جرائم «داعش» المشهور بقطع الرؤوس والتفنن في أساليب القتل.

مناسبة هذا الكلام جريمة تهز الضمير وقعت في غرب استراليا حيث اغتصب رجل ابنته القاصر ابنة إلـ 12 سنة ولم يكتفِ بوحشيته بل استدعى غبر إعلان في الصحف سبعة رجال تناوبوا على اغتصابها وتصويرها.

وجاء الحكم بسجن الأب 22 سنة مخففاً جداً قياسا على فظاعة وهول الجريمة وكان يجب أن ينال على الأقل سجناً مدى الحياة،فيما الأحكام على الرجال السبعة لم تبلغ هذه المدة.

طبعاً لا نفهم في قرارات القضاء ولا نتدخل، ولكن نفهم ولنا رأي في المسائل الإنسانية ونعتقد أن الأحكام جاءت كلها مخففة، حتى أن جرائم أقل قسوة نال مرتكبوها أحكاماً أكبر ومدة أطول بالسجن.

وحكايات الاغتصاب موجودة في كل مجتمع ولكن حادثة غرب استراليا التي ارتكبها هذا الأب هي الأفظع والتي كنّا نأمل أن تجعل منها السلطات عبرة لمن يعتبر أي انزال عقوبة السجن مدى الحياة بالمجرمين كلهم من دون النظر إلى حجم تدخل واغتصاب كل منهم للفتاة القاصر.

مؤسف أننا أصبحنا في زمن نشهد فيه كل أنواع الجريمة إن كان في المجتمعات العادية أو في مجتمعات الحروب كما حصل في سوريا والعراق وسائر الأماكن التي تشهد اضطرابات إلا أن الجرائم هنا كالجريمة التي تحدثت عنها لا تغتفر ولا مبرر لها لأنها وقعت في مجتمع آمن ضد فتاة يفترض انها آمنة في حماية والدها، فإذا به يتحول إلى ديب كاسر اقسى واظلم من قاطعي الرؤوس ومرتكبي كل أنواع الجرائم.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au