أكتوبر 22, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

العدوى انتقلت الى الأساقفة!

عدوى عدم اكمال النصاب انتقلت هذه المرة الى سينودوس اساقفة الروم الكاثوليك الذي كان من المقرر ان يعقد لبحث شؤون ادارية بعد يوم من الصلاة.

وجاء في الخبر «افتتح بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام الاثنين اجتماعات سينودس الاساقفة بيوم صلاة وجلسة افتتاحية لم تتطلب نصابا قانونيا وفق قانون الكنائس الشرقية، على ان تبدأ الثلثاء الاجتماعات الادارية والتي تتخذ فيها القرارات وتجرى فيها الانتخابات للمطارنة، لكن المفاجأة تمثلت بامتناع معظم المطارنة عن المشاركة في أعمال المؤتمر برئاسة لحام، بعدما كان 21 مطرانا وجهوا اليه رسالة قبل مدة طالبوه فيها بالاستقالة من منصبه. وبسبب التغيب وعدم توافر النصاب، انفرط عقد السينودس وأعلن عن إرجائه الى موعد لاحق. وقبل ارفضاض الاجتماع حاول البطريرك تلافي بروز المشكلة الى العلن، فأبلغ المجتمعين انه مستعد للاستقالة بعد نحو سنة، اي خلال صيف 2017، وطلب منهم العمل معاً على ايجاد حلول للمشكلات العالقة مرحليا».

ولكن المطارنة الذين كان يفترض بهم ان يلجأوا فعلاً لا قولاً الى الصلاة خصوصاً انهم رجال دين وليسوا رجال سياسة عمدوا الى تطيير النصاب القانوني لإنعقاد السينودوس على غرار ما يفعل نواب الأمة الكريمة الذين ابقوا كرسي الرئاسة فارغاً لأكثر من عامين حتى الآن بفعل حق تطيير النصاب كما يدعون.

ويسأل المؤمنون بماذا يختلف المطارنة هنا عن النواب؟

والجواب لا يوجد اي فرق، في حين كما ذكرنا كان على المطارنة والبطريرك لحام العمل الدؤوب من اجل حلّ المشاكل مهما كبرت بمحبة وبوحي من الروح القدس البعيد كل البعد عن المسائل الدنيوية واطماعها والصراع على المراكز فيها.

ونرى ان البطريرك لحام الذي تعهد الاستقالة من منصبه في العام المقبل حاول انهاء المشكلة وفق ما جاء في بيان اصدره يقول: 1- استقالة البطريرك يحكمُها القانون الكنسيّ 126 بند 1، حيث نقرأ: «يشغرُ الكرسيّ البطريركيّ بالوفاة أو باستعفاء البطريرك». ولا مجال لفرض الاستقالة على البطريرك.
2 – إلزام قانونيّ للمطارنة بحضور السينودس: «والمطارنة مُلزمونَ بإلزامٍ خطير حضور السينودُس، إلاّ الَّذينَ تخلَّوا عَن مَنصبِهِم» (القانون 104).
3 – الأمور والخلافات – مهما كان نوعها – تُعالَج داخل السينودُس وليسَ خارجَهُ.

ليس دفاعاً عن البطريرك لحام انما الصورة من بعيد توحي ان المطارنة يريدون فرض استقالة رأس الكنيسة الكاثوليكية في الشرق قبل البحث في اي شيء وهذا يتنافى مع القواعد المتبعة والاعراف المعمول بها بين الكنائس الشرقية والفاتيكان خصوصا انه لم يتمم الحديث عن ارتكابات لا اخلاقية قام بها صاحب الغبطة لا سمح الله لفرض الاستقالة الفورية.

هل وصل الصراع على السلطة في لبنان الى دوائر الكنيسة بعدما انهى هذا الصراع او يكاد دورالمسيحيين  في السلطات السياسية؟

نرجو ان لا نصل الى تعميم هذا النمط من الاعمال لا عند المسيحيين ولا عند المسلمين لأن رجال الدين يجب ان يكون هدفهم اولاً واخيراً العمل بمشيئة الله ، وليس وفق مصالح آنية من اجل سلطات زائلة في عالم باتت تحكمه المصالح.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au