سبتمبر 24, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

ماذا بقي من السلطة؟

على مسافة اسبوعين من الانتخابات الاسترالية الفيدرالية، نشهد في هذا البلد صولات وجولات من اجل كسب ثقة الناخب الذي سيختار بين الإئتلاف الحاكم وحزب العمال المعارض.

ما نشهده هنا يؤكد على ممارسة الديمقراطية الفعلية حيث للمواطن اولاً واخيراً حرية اختيار السلطة المقبلة للسنوات الثلاث الآتية.

اما عندنا في لبنان فنشهد كل يوم تفكّك جديد للسلطة كانت آخر مظاهره استقالة وزيري حزب الكتائب من الحكومة التي تعمل بفعل الأمر الواقع وليس بفعل زنود وزرائها وخبراتهم التي لا تضاهى.

الأمر الواقع المستمر بالفراغ الرئاسي وبالشلل في مجلس الوزراء ومختلف دوائر الدولة، لا يمكن الخروج منه الا بالقبول بممارسة شيء من الديمقراطية الشكلية في بلد يستمر في الحياة بفعل فاعل  يريد له ان لا يموت.

هذا الفاعل هو دول خارجية واقليمية تتحكم بقراره وبقرار المواطنين الذين لو تركت لهم حرية التعبير دميقراطياً لشلحوا» هذا الطقم الحاكم الذي لا يريد سوى المنافع الشخصية في السياسة والمجتمع.

ماذا ينتظر هؤلاء لاستباق الوقوع في المجهول؟

لا احد يدري ماذا يدور في عقل السياسيين،  وفي الأساس لا توجد حاجة لمعرفة كيف يفكرون في ادارة البلد لو مارس من أُعطيت السلطة لهم دورهم في الحكومة وتحديداً في مجلس النواب.

فالنواب الذين انتخبهم الشعب عليهم ان لا يفرطوا بالبلد، وقمة ممارساتهم الشنيعة هي امتناعهم عن الحضور الى مجلس النواب لانتخاب رئيس.

لا ندري كيف سيصوت لهم الشعب مجدداً عندما تدق ساعة الانتخابات النيابية. فالمفروض ان يحاسبهم . ولكن اللبنانيين او أغلبهم على الأقل باعوا انفسهم للزعماء منذ زمن بعيد طمعاً بوظيفة او حفنة من المال والمنفعة الشخصية.

هذه الممارسة وهذا التفكير لا يبني وطناً بل يهدم ما تبقى من بنيانه، ولم يعد اليوم من امل في انتشال البلد من كبوته المميتة سوى ثورة شبابية عابرة للطوائف والاحزاب ، تطيح بكل ما هو موجود الآن،وبكل ما هو متوارث في السياسة اللبنانية، وتبني على انقاضها مفهوماً جديداً لممارسة السلطة وفق متطلبات العصر ووفق ممارسة ديمقراطية حقيقية على اسس احترام حرية الفرد وارادته.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au