نوفمبر 28, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

موسوعة «غينيس» للفراغ!

حتى حاكم المصرف المركزي الاسترالي غلين ستيفن يعرف قصتنا مع الفراغ الرئاسي الذي احتفل لبنان اول من امس الاربعاء بمرور عامه الثاني من دون حراك يذكر لاجراء الانتخابات الرئاسية على رغم نداءات الدول الأجنبية ، وعلى رغم كل النكبات الداخلية.

ستيفن في لقائه مع نائب حاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين يوم الاربعاء في حضور منسّق الزيارة المحامي فادي الزوقي رئيس غرفة تجارة وصناعة ملبورن، اشاد بدور حاكمية المصرف المركزي ودور لبنان في التصدي لأمرين «الأول الاستقرار المالي على رغم دخول لبنان في مرحلة فراغ امتدت لسنتين ما خوله للدخول في موسوعة غينيس»، والثاني مواجهة لبنان للأعباء المالية المترتبة عن وجود اكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري على اراضيه.

وعلى رغم كل ذلك لا يخجل اصحاب القرار في لبنان من استمرار الفراغ الرئاسي، يوافقون على اجراء الانتخابات البلدية وينجزنوها بنجاح خلال شهر، لكن نزول النواب الى البرلمان واجراء الانتخابات الرئاسية خلال نصف ساعة مسألة يجب ان تدور حول عواصم العالم كله قبل ان تتحقق.

السيد حسن نصرالله يقول في ذكرى التحرير «ان حزب الله لن يتخلف عن التزاماته الاخلاقية والسياسية في ملف الاستحقاق الرئاسي وهو مع انجاز الاستحقاقات» ونطرح السؤال هنا وبإلحاح لماذا لا يلتقي السيد نصر الله مع رئيس تيار  المستقبل سعد الحريري لوضع النقاط على الحروف والاتفاق على آلية تأمين النصاب وانتخاب الرئيس بغض النظر عن اسم الرئيس العتيد»…

مع دخول لبنان عامه الثالث على الشغور الرئاسي من دون مؤشرات في الأفق نأسف ان نسمع رئيس حكومة لبنان تمام سلام يقول «ان لبنان افشل دولة وان الحكومة الحالية هي الأفشل» ويؤكد أن «الفراغ الرئاسي سيراكم على لبنان السلبيات ومنها الشلل في مجلس النواب وأداء الحكومة»، ‏مضيفاً: «نعم، نحن أفشل دولة بمقاييس الالتزام بالدستور واستكمال عناصر الميثاقية… وسيسجل التاريخ ‏أننا أفشل حكومة». وأعتبر أن «الشغور يصيب الميثاقية في الصميم». وقال: «لست مع تعديل النظام أو ‏تغييره».

فهل يوجد كلام يضاف على كلام سلام في  وصف  الواقع اللبناني وواقع القيادات المتحكمة بقراره وقرار حكومته».

طبعاً جاءت هذه الشهادة ضد الذات لتثبت هذا الفشل اللبناني العارم في صيانة المؤسسات من اجل استمرار الدولة ولو بالحد الأدنى.

لم يدخل لبنان موسوعة «غينيس» حسب ستيفن فقط في الفراغ الرئاسي، بل دخله بأمور كثيرة والمؤسف اكثرها سلبي وفي المقدمة يجب ان يكون افشل قادة مروا في التاريخ اللبناني  الحديث.

سايد مخايل