نوفمبر 27, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

13 نيسان جديد … ولا أمل!

لو بُنيَتْ دولة على أنقاض حرب العام 1975 في لبنان، لما تجرأ اليوم أحد أن يمارس على عينك يا تاجر عملية خطف … خصوصاً أنها تأتي من قبل أشخاص ومن دولة تفصلها عن الوطن الصغير آلاف
الكيلو مترات وإن كانت قريبة قرب الجالية اللبنانية في هذه البلاد وإن كانت الصداقة تجمع بين استراليا ولبنان.
طبعا النظرة من بعيد … نظرة توحي أن لبنان ليس دولة  ما سمح لأم ولفريق تلفزيوني ومجموعة خبراء بالخطف وبالتجرؤ على لبنان والاستهتار بنظامه الأمني والقضائي وإن كانت النتائج جاءت عكس ما خطط الخاطفون.
كنا بعد 41 سنة على حرب لبنان المشؤومة في العام 1975 نتمنى أن نقول أن تلك الحرب أصبحت ذكرى نستعيدها فقط و لا نعيش مفاعليها على مدى السنوات الطويلة.
في الواقع، صحيح أن حرب المدافع سكتت في نهاية العام 1989 ولكن الصحيح أيضاً أن مفاعيل تلك المدافع مازالت تسمع في آذان اللبنانيين مقيمين ومغتربين، وتقول لهم حتى أن لا الامل لكم في بناء دولة القانون والمؤسسات التي حلمتم بها.
طبعا ليس الحق على الشعب اللبناني، لا المقيم، ولا المغترب، إنما المسؤولية كل المسؤولية تقع على عاتق الذين قادوا شعوبه إلى الحروب المتنوعة، ثم قادوه إلى دولة الفساد والفلتان وعدم المسؤولية.
كان يفترض بهولاء الزعماء الإتعاظ من دروس الماضي ومحاولة بناء دولة أو على الأقل محاولة وضع الأسس الصحيحة لبناء دولة لا تتكرر فيها الأخطاء نفسها والمشاكل نفسها.
ولكن للأسف على عكس ذلك فإننا نراهم يهدمون الدولة بأيديهم الملطخة بكل أنواع القذارة. يهدمون رئاسة الجمهورية، ويفرملون عمل الحكومة ويتناكفون في مجلس الوزراء وخلفهم مؤسسات يزاد فيها الاهتراء حتى وصل إلى المؤسسات الأمنية.
ولكن على رغم كل هذا التشاؤم لابد من التسلح بالأمل، حتى يتأكد اللبنانيون يوما أن لا أحد يريد لهم الخير ان لم يعملوا لهذا الخير بأنفسهم، ولا أحد يريد لهم بناء دولة ان لم يبنوا هذه الدولة بأيديهم. والاتكال يبقى دائماً على جيل شاب مثقف يطيح برموز الحرب ويبني دولة القانون والمؤسسات والنظافة.