سبتمبر 24, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

برج بابل !

برج بابل، هذا هو حال الوضع في لبنان اليوم.

لا احد يفهم على احد، والكل، وخصوصاً من هم في مراكز القرار يفسدون في الدولة ومؤسساتها ويمعنون بضربها بكل ما عندهم من قوة وكأن الدولة تلاشت ولن تقوم من جديد.

وفي الحقيقة، لا واقع مزرياً  لدولة او لمجموعة سياسية كما هو واقع الدولة اللبنانية.

ويحتار المراقب من اين يبدأ بعدما جفت الأقلام في ما يخص الفراغ في سدة الرئاسة وضرورة استقامة السلطتين التشريعية والتنفيذية وبالتالي تفعيل عمل جميع الوزارات والمؤسسات التابعة للدولة اللبنانية.

فهل نبدأ من الآخر، اي من فضيحة التجارة بالبشر واجبار لاجئات سوريات  على العمل في الدعارة تحت ضغط التهديد والوعيد والتعذيب والتنكيل الجسدي والنفسي. ولا يقنعنا احد، ان في استطاعة مجموعة من المجرمين القيام بكل هذه الأعمال من دون غطاء ما سياسي كان ام امني؟! وهذا منتهى العيب والعهر السياسي.

أم نتحدث عن فضيحة الإنترنيت  التي عرّضت مؤسسات الدولة وافراداً للإختراق والتجسّس وكل ذلك بسبب الفساد والجشع والسعي الى الكسب السريع غير الشرعي.

وطبعاً لا ننسى فضيحة ازمة النفايات والأزمات الاجتماعية كافة. وآخر الفضائح، وربما الأفظع من حيث الشكل والاشخاص هو ملف الاختلاس غير المسبوق في قوى الأمن الداخلي حيث ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر على 47 شخصاً من رتب ضابط مؤهل ورقيب عسكري ومدني. ومن الموقوفين ثلاثة ضباط في جرائم استغلال الوظيفة واساءة استعمال السلطة واختلاس اموال عائدة الى قوى الأمن الداخلي واختلاق فواتير وهمية.

واكثر ما يؤلم هو ان يصل الفساد الى مؤسسة عسكرية، حيث تعودنا على فساد السياسيين والنافذين والمدنيين في كل المواقع ، انما لم نستوعب صدمة وصول الفساد الى مؤسسة عسكرية يحترمها اللبنانيون.

طبعاً «الرزق السايب يعلم الناس الحرام» ودولة لبنان سائبة وحين  كانت في عزها شكلت ملاذاً آمناً  للفاسدين فكيف وهي في وضعها الحالي؟.

لا احد يملك أجوبة الى ما سيقود الوضع اللبناني الحالي، واذا  كنا لا نفقد الأمل ، فاننا نؤكد انه يجب رحيل هذه الطبقة السياسية الفاسدة. ولكن كيف ومن اين يأتي الفرج؟.

لا احد يدري ويبدو ان الأمل شبه مفقود بالنسبة للمغتربين اكثر من المقيمين.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au