نوفمبر 27, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

أسرار زيارة الأسد الأخيرة لموسكو: سوريا بلا بشار وحكومة وحدة وعفو عام

مع انطلاق التحركات السياسية الأخيرة بخصوص سوريا، والاجتماعات المكثفة والاتصالات المتواترة وزيارة بشار الأسد إلى موسكو واجتماع فيينا الرباعي، بدأت التسريبات حول الاقتراح الروسي للحل في سوريا.
أحد هذه التسريبات دار حول إعداد قائمة للأهداف، ومن يرفض الحل سيتم قصفه بواسطة المقاتلات الروسية والأميركية وحلفائهما في سوريا.

ضمانات روسية
وتم الحديث في التسريبات، التي تناقلتها مواقع سورية وعربية الكترونية، عن وقف كل المعارك على الخطوط الأمامية بين قوات المعارضة السورية والجيش السوري، وإعداد مؤتمر حوار يضم، إلى جانب النظام، معارضة الداخل والجيش السوري الحر، على ان يتم الاتفاق بنهاية المؤتمر على «إطلاق كل المعتقلين، والتخطيط للانتخابات البرلمانية والرئاسية، بالإضافة إلى إصدار عفو عام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية سورية، والموافقة على تغييرات في الدستور، يتم بموجبها نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء المنتخب».
إلى ذلك، يُقدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمانات بأن بشار الأسد لن يتم ترشيحه، ولن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية، لكن يمكن لشخصيات أخرى من عائلة الأسد، أو شخصيات في النظام أن تترشح للانتخابات.

تجميد القتال
ويتوافق النظام والمعارضة على خطة لدمج قوات الدفاع الوطني والجيش السوري الحر وقوات أخرى في صفوف الجيش السوري والقوات الأمنية، على ان  تضمن روسيا عفوًا عامًا لكل أفراد المعارضة وناشطيها ومقاتليها داخل وخارج سوريا، في مقابل أن لا تُقدم المعارضة على مقاضاة الأسد داخل وخارج سوريا.
وينتهي، بحسب التسريبات، الحظر المفروض على كل مؤيدي الأسد، وعلى مؤيدي المعارضة، وكذلك، تجميد كل أشكال القتال، ووقف الدعم العسكري لجميع الفرقاء في سوريا من قبل الدول الداعمة، فيما تُبقي روسيا على وجود قواتها بهدف ضمان تطبيق خطة السلام، بعد إقرار القوانين الخاصة بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي.

دمشق تؤكد
إلى ذلك، قالت الرئاسة السورية في بيان أمس الثلاثاء، إن البلاد سترحب بأي حل سياسي يقره الشعب السوري ويحترم وحدة أراضيه، لكنها أضافت أنه لا يمكن تنفيذ أي مبادرة قبل «القضاء على الإرهاب».
وأضافت الرئاسة أنها توضح ببيانها تقارير بأن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ وفداً روسيا يوم الأحد، باستعداده لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية دعا إليها حلفاؤه في موسكو.
وقال البيان: «لا يمكن تنفيذ أي مبادرة أو أفكار وضمان نجاحها إلا بعد القضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن».

موسكو تؤكد والائتلاف السوري ينفي
من جانبه، نفى الائتلاف السوري المعارض، أمس الثلاثاء، ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية عن زيارة ممثلين عن «الجيش السوري الحر» إلى موسكو، متهما روسيا بـ»التضليل».
وأكد الائتلاف في بيان نشره على موقعه أنه «ينفي نفياً تاماً ما نشر عن زيارة وفد من الجيش السوري الحر إلى موسكو، أو عقد أي من مسؤوليه اجتماعات مع مسؤولين روس».
واعتبر الائتلاف أن «تلك الأنباء جزءاً من عملية تضليل للرأي العام هدفها التغطية على إخفاق العدوان الروسي على الشعب السوري في أسبوعه الرابع، والخسائر التي مُنيت بها قوات الاحتلال الإيرانية والميليشيات الطائفية التابعة لها».
وكان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف قال، الاثنين، إن ممثلي «الجيش السوري الحر» زاروا روسيا في روسيا.

وأضاف ردا على سؤال حول الموعد المتوقع لزيارة ممثلين عن الجيش الحر لموسكو أن روسيا تتواصل بشكل مستمر مع ممثلين عن الجيش الحر، وتابع: «إنهم هنا كل الوقت، أشخاص كثيرون يأتون ويذهبون، وكلهم يقولون إنهم يمثلون الجيش الحر»، وفق ما نقلته وكالة أنباء «تاس» الروسية.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعرب عن استعداد بلاده لدعم الجيش الحر المعارض لنظام بشار الأسد وتوفير الغطاء الجوي لعناصره لمواجهة تنظيم «داعش»، بينما أكد الجيش الحر أنها لن يتعاون مع موسكو قبل وقف «عدوانها على الشعب السوري، ودعمها لنظام الأسد»، متهما روسيا بشن غارات تستهدف مقاتليه.