سبتمبر 29, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

قاعدة سرية محصنة في جبل لاطلاق الصواريخ

كشف «الحرس الثوري» الإيراني للمرة الأولى أمس، قاعدة سرية محصنة في جبل لإطلاق الصواريخ. ووصف قدراته العسكرية بأنها مثل «جبل جليد» عائم في الماء لا تظهر منه سوى كتلة محدودة، محذراً أي معتدٍ على إيران من أن «القواعد الصاروخية ستحرقه».

في غضون ذلك، صادق مجلس صيانة الدستور على الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست، بعد موافقته على مشروع قانون أقرّه مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني في هذا الصدد. وقال ناطق باسم المجلس الدستوري إن «غالبية أعضائه لم يجدوا أن مشروع القانون يتعارض مع الشرع أو الدستور». وبات المشروع قانوناً، ما يتيح لحكومة الرئيس حسن روحاني تطبيقه، على رغم معارضة شرسة أبداها أصوليون، في البرلمان وخارجه.

وكان لافتاً أن مكتب مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي أصدر بياناً نفى فيه «تكهنات» بأن موظفين في المكتب أدّوا «دوراً» في مصادقة البرلمان على الاتفاق. واعتبر أن تقارير في هذا الشأن هي «غير دقيقة وبلا أساس».

وبثّ التلفزيون الإيراني صوراً لقاعدة سرية لإطلاق الصواريخ، محصنة في جبل على عمق 500 متر، في مكان مجهول. وبدت في الصور أنفاق طويلة وصواريخ جاهزة للإطلاق منصوبة على شاحنات. وأشار المذيع إلى أن المنشأة هي واحدة من مئات قواعد الصواريخ في البلاد. وأفادت وكالة «فارس» بأن «الحرس» يخزّن في القاعدة «صواريخ باليستية بعيدة المدى»، بينها «قدر».

وقال قائد القوة الفضائية في «الحرس» الجنرال أمير علي حاجي زادة، إن هنا قواعد صاروخية مشابهة «في كل محافظات البلاد ومدنها». وأضاف: «صواريخ بمديات عدة جاهزة على منصات الإطلاق، في كل القواعد، والأصابع قابضة على الزناد، في انتظار أوامر القائد» خامنئي.

وأشار إلى أن القوة الفضائية «ليست قلقة من أحدث أجيال الأقمار الاصطناعية والمعدات التجسسية والهجومية لأعداء الثورة»، داعياً «مَن يتبنّون مقولة الخيارات على الطاولة»، إلى أن «يلقوا نظرة على الخيارات التي تحت طاولة لدى الحرس الثوري». وتابع: «قدراتنا واقتدارنا هي أشبه بجبل جليد عائم لا تظهر منه في الماء سوى كتلة محدودة».

وأعلن حاجي زادة أن قواته ستصنع أجيالاً جديدة من الصواريخ، متعهداً للإيرانيين «ألاّ تواجه البلاد أي تهديد من الخارج»، وداعياً المسؤولين إلى أن «يواجهوا بكل صلابة تغلغل الأعداء، وألا يُبدوا ضعفاً». وتابع: «إيران لن تبدأ حرباً، لكن عند أي خطأ يرتكبه العدو، ستحرقه القواعد الصاروخية، وستطلق الصواريخ حممها مثل بركان ثائر من أعماق الأرض».

كشفُ «الحرس» عن القاعدة جاء بعد يومين على إطلاق طهران صاروخاً باليستياً من طراز «عماد». وأصدر 220 نائباً إيرانياً بياناً أشاد بـ «الاختبار الناجح»، معتبراً أن الصاروخ هو من «أدوات قوة إيران الرادعة أمام أخطار محتملة».

في المقابل، تحدثت الولايات المتحدة عن «دوافع قوية للاعتقاد بأن هذه التجربة الصاروخية انتهكت قراراً لمجلس الأمن» يحمل الرقم 1929 أصدره عام 2010. وقال ناطق باسم البيت الأبيض إن الخارجية الأميركية تعتزم إثارة المسألة في مجلس الأمن، مستدركاً أن هذا الملف «منفصل تماماً» عن الاتفاق النووي.

إلى ذلك، اعتبر الجنرال حسين سلامي، نائب قائد «الحرس الثوري»، أن «عهد هيمنة الغرب على العالم الإسلامي انتهت»، وزاد: «نعمل الآن لتسلّق القمم». ورأى أن «الجسد الأميركي العملاق مُصاب بهشاشة (ترقّق) عظام»، متحدثاً عن «فشل مخطط الهيمنة الأميركية على الشرق الأوسط».

وأعلن الجنرال محمد باقري، نائب رئيس الأركان الإيراني، أن طهران «ستعزّز علاقاتها العسكرية» مع بكين. وأشار بعد لقائه نظيره الصيني الجنرال سان جين بوآ، إلى أن بكين «دعمت» طهران خلال الحرب مع العراق (1980-1988)، وزاد: «مواقفنا مشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف وإرساء الاستقرار في سورية والعراق».