سبتمبر 28, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

مالكولم تيرنبل يطيح بـ آبوت ويتسلّم الحكم

تحقيق: سايد مخايل
 بيار سمعان

image1 copy copy

شوكت مسلماني :  تيرنبل سينعم بشهر عسل قصير داخل حزبه

 

شكّل الانقلاب الابيض الذي قاده مالكولم تيرنبل ضد رئيس الحكومة طوني آبوت والذي بنتيجته اصبح الرئيس الـ 29 للوزراء في استراليا حدثاً كبيراً ليس على المستوى الداخلي انما على المستوى الاقليمي.
واعاد ما حدث مع حزب الاحرار الى الأذهان ما حدث في حزب العمال مرتين بين كيفن  راد وجوليا غيلارد  ما ادى الى وصول  الاحرار الى الحكم قبل عامين.
لا شك ان كثراً صدموا من الطريقة التي حدث بها التغيير وربما فوجئوا في هذا الظرف بالذات بما حدث حيث لا توجد اوضاع دراماتيكية توجب التغيير السريع.
حول هذا الموضوع تحدث الى «الانوار» عضو المجلس التشريعي شوكت مسلماني و  رئيس فرع الاحرار في منطقة ميراندا وعضو المجلس البلدي في ساذرلاند حسن عواضه.

وقال عضو المجلس التشريعي شوكت مسلماني «على الرغم ان مالكولم تيرنبل هو قائد الحكومة الآن، فهذا لن يبدل شيئاً. فهو نفسه قد اعلن انه سيقود حكومة احرار ملتزمة بقيم الحزب الاساسية والقائمة على «الحرية والفردية والسوق» انها نفس الايديولوجية التي التزم بها طوني آبوت. وهذا مؤشر واضح ان حكومة تيرنبل ستكون قليلة الاختلاف عن حكومة سلفه آبوت».
واضاف «بينما يروج رئيس الوزراء تيرنبل انه معتدل بعكس آبوت اليميني المتطرف، فانه من دون شك سوف يقود حكومة محافظة مماثلة لحكومة آبوت . فالمحافظة هي من ضمن تكوين حزب الاحرار.
ومهما اختلف رؤساء الوزراء الاحرار وبغض النظر عمن يقود هذا الحزب فانه سيكون مدفوعاً بالسوق وسيبالي قليلاً بالانعكاسات الاجتماعية الناتجة عن آجندا الحكومات المحافظة.
وقال : «اعتقد ان تيرنبل سيضرب على الاوتار التقليدية المحافظة، وانه سيجلب العناصر المحافظة الى حظيرته وهو لن يسعى الى اثارة ضجة، وسيبقى اسير عناصر وكتل يمينية محافظة. هؤلاء من اتباع آبوت الذين سيبقونه تحت انظارهم وسيعاملونه بنفس الاسلوب الذي عامل به آبوت وحكومته».
وسنرى للاسف الشديد نفس الحالة من التخويف والتقويض كما جرى بين كيفن راد وجوليا غيلارد . ورغم اعلان آبوت انه لن يقيد تيرنبل كما فعل الاخير مع آبوت، لكنني اعتقد ان الاخير (آبوت) وفريقه سوف يلاحقون تيرنبل، خاصة عندما يحاول اتخاذ قرارات تتعلق بمبادرات سياسية خاصة بأمور محددة، مثل «البيئة»، زواج المثليين، الجمهورية وامور سياسية اخرى تميز بين المحافظين واليسار المعتدل داخل حزب الاحرار.
في احد بياناته اعلن تيرنبل ان الثقافة السائدة لدى قادتنا ستكون استشارية وتقليدية، تقليدية في الحكومة التي ستضمن ان اتخاذ قرارات عن طريق التشاور والتعاون.
وبعكس آبوت، لدى تيرنبل القدرة على التعبير وامكانية التواصل بشكل جيد مع الطبقة المعتدلة من الشعب الاسترالي في أقلام الاقتراع. لكن، كما ذكرت فان فريق المحافظين بالاضافة الى انصار آبوت سوف يضعونه تحت المجهر. وقد يتكرر المشهد (كيفن – غيلارد) الذي شن حزب الاحرار عليهما حملة من الانتقادات.
وختم: اعتقد ان تيرنبل سينعم بشهر عسل قصير داخل حزبه ومع وسائل الاعلام. وقد يدعو الى انتخابات مبكرة عندما يتأكد ان استطلاعات الرأي هي لصالح حزب الاحرار..
علينا ان ننتظر لنرى.

Hassan

حسن عواضه:
الطريقة ديمقراطية
وان كانت غير مستحبة

كيف تقرأ ما حدث على صعيد الحكم والحزب في استراليا؟

مشكلة الحزب والحكومة كانت الصورة غير مستحبة وغير المقبولة لدى الرأي العام وهذه الصورة كان آبوت نفسه مع عدد من الوزراء مسؤولاً عنها عدا مسألة الموازنة التي كانت اخلت بالوعود التي اطلقها في الانتخابات حيث كانت الموازنة مجحفة وانعكست  سلباً على صورة الحكومة والحزب.
وحول الطريقة التي حصل فيها التغيير قال : «انها ديمقراطية مئة بالمئة ولكنها غير مستحبة كثيراً واؤيد الذي حدث لأن الحزب كان  متجهاً الى امكانية خسارة الانتخابات الفيدرالية المقبلة.

اين يمكن ان ينجح تيرنبل حيث اخفق  آبوت؟

احد اهم العوامل التي تمكن تيرنبل من النجاح هو وضعه  الوسطي في الحزب وسياسته المعتدلة في شكل عام مقارنة مع السياسة التي انتهجها طوني آبوت والتي كان فيها الكثير من الاجحاف.
كذلك فان شخصية تيرنبل تشكّل عاملاً ايجابياً معيناً اضافة الى سياسته المقبولة اكثر بالنسبة للشارع الاسترالي.

اين يمكن ان يصلح تيرنبل في الاقتصاد؟

اعتقد ان حكومة آبوت ركزت كثيراً على مواضيع الامن الداخلية والخارجية اكثر منها على المواضيع الاقتصادية والاجتماعية التي تهم الناس بالدرجة الاولى. وهذا ما سيركز عليه تيرنبل ويعمل على اصلاحه من اجل تحسين الوضع الاقتصادي وصورة الحزب ومواجهة التحديات الاقتصادية المقبلة.

هل من عوامل خارجية للإطاحة بـ آبوت؟

استطيع ان اؤكد من خلال موقعي في الحزب ان سياسة استراليا الداخلية والحزبية لا  يمكن ان تتأثر بأي عامل خارجي او ترضخ للضغط من اي دولة اخرى.