سبتمبر 29, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

بعد عامين على وجود ابوت في السلطة آراء من ابناء الجالية حول مسألة اللجوء الى استراليا

تصدت حكومة الرئيس آبوت منذالوصول الى السلطة قبل عامين وثلاثة ايام الى مسألة اقلقت المسؤولين والشعب، وهي اللجوء السياسي غير الشرعي عبر المراكب التي تأتي من البحر وترسو على شواطئ استراليا او يستغيث من عليها في عرض البحر طلباً للمساعدة الاسترالية التي يعمل المسؤولون فيها وفقاً للاتفاقات الدولية على انقاذ البشر من الغرق والموت في البحار.
حزمت أمرها الحكومة ومنعت منذ عامين دخول اي  مركب غير شرعي من الوصول الى اراضيها وحلّت بالتالي مسألة اللجوء غير الشرعي بنسبة كبيرة.
وتقبل استراليا اللاجئين ضمن برنامجها للهجرة واليوم تزداد الضغوط الداخلية والدولية على حكومة آبوت بعد مشاهد الصورة التي اقلقت العالم مع غرق الطفل «ايلان» من اجل استقبال المزيد من اللاجئين المتضررين من الحرب السورية وقد ترفع الحكومة النسبة الى نحو 18 الف لاجئ.
فحول مسألة اللجوء تحدث عدد من ابناء الجالية الى «الأنوار» على الشكل التالي:
«الأنوار»

جورج الهاشم -كاتب واكاديمي

غريب أمر رئيس وزرائنا السيد طوني أبوت. وغريب أمر زعيم المعارضة أيضاً. الاثنان متفقان على اعادة لاجئي القوارب، غير الشرعيين، الى بلدانهم او توزيعهم على جزر الفقر المحيطة بنا. والاثنان يتطلعان الى اوروبا للحصول على حصة من لاجئيها غير الشرعيين. فكيف يحللان في اوروبا ما يحرمانه في استراليا؟ وعلى مَن يضحكان؟ لا فرق بين سياسة الحكومة وسياسة المعارضة بالنسبة للاجئين غير الشرعيين. انها سياسة لا أخلاقية، عنصرية، لا انسانية. تركَّز على الصوت الانتخابي ليس الا.
لم تشهد اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية ازمة لاجئين كما اليوم. الالوف يتدفقون على مدار الساعة وخاصة من سوريا وليبيا. تباينت المواقف الاوروبية من الازمة: فمن مواقف عنصرية اعتمدت اقفال الحدود كما في استراليا، وكان بطلها الابرز رئيس وزراء المجر فيكتور اوربان الذي قال: “ إذا سُمِح للجميع بالدخول فان اوروبا ستنتهي، أو اللاجئون يهددون مسيحية اوروبا…” الى مواقف انسانية رائعة للكبيرة أنجيلا ميركل التي طالبت اوروبا بتقاسم العبء بعد ان اعلنت استعداد بلادها لاستقبال ثمان مئة الف لاجىء. ودعَمَ الاقتصاديون الالمان موقف مستشارتهم وأعلنوا ان المانيا باستطاعتها استيعاب هذا العدد وتأمين كا ما يحتاجونه من مسكن وعمل وطبابة ومدرسة وضمانات. هذا مع تهديدات صادرة عن النازيين الجدد بضرورة اقفال الحدود بوجوههم. وتوزعت باقي المواقف الاوروبية بين الحالتين اعلاه.

الغريب في الامر ان رئيس وزرائنا أرسل وزير الهجرة على جناح السرعة الى اوروبا ليعرض استضافة بضعة الاف من اللاجئين السوريين، لن يقدموا ولن يؤخروا في حلّ أزمة الفارين السوريين من ارهاب نظام الاسد وارهاب الجماعات الملتفة بعباءة الدين. فاذا كانت المانيا، بملايينها الثمانين، ومساحتها الاقل من استراليا بـأكثر من واحد وعشرين مرة، تستطيع استيعاب هذا العدد الضخم، وإذا كان الاقتصاديون الالمان يرحبون، ولا شك يعرفون ان هذه الاعداد لن تكون عبئاً على الاقتصاد بل دعامة له، فكم بالمقابل يجب على استراليا ان تستوعب؟ وما رأي الاقتصاديين الاستراليين بالموضوع؟ هناك آراء اقتصادية تقول ان على استراليا استقبال مئة الف مهاجر سنوياً على الاقل ، زيادة عما تستقبل، إذا كانت تطمح الى اقتصاد يتقدم باستمرار.
خلال السنوات العشر الماضية وصل الى شواطىء استراليا حوالي ال 52 ألف من لاجئي القوارب. أقام الائتلاف الدنيا على رؤوسهم ولم يقعدها بعد، حرّض الاستراليين ضدهم، أيده حزب العمال في ذلك، وأقفل حدود استراليا بوجه الهاربين من ويلات الحروب، والتي لنا بعض اليد في اشعالها كما فعلنا في العراق وافغانستان. في سنة واحدة استقبلت المانيا أكثر من سبع مئة ألف لاجىء غير شرعي ومستعدة  لاستقبال المزيد. وفي هذه الايام وكل ما وصلت قافلة من اللاجئين غير الشرعيين الى المانيا والى بعض الدول الاوروبية الاخرى، نجد المستقبلين على الصفين يصفقون لهم ويستقبلونهم بالماء والمرطبات والحلوى والمأكولات والالبسة الشتوية وعبارات الترحيب الصادرة من القلب… فهل يتذكر السيد أبوت كيف استقبلنا نحن اللاجئين؟

أرجو من السيد أبوت أن يطلب من وزير هجرتنا، وعلى جناح السرعة، أن يعرِّج في طريق عودته على المانيا. أن يلتقي بالكبيرة أنجيلا ميركل، وان يأخذ منها درساً في اصول المعاملة الانسانية للاجئين. ولو فعل، يكون هذا الدرس أكثر فائدة له وللمعارضة العمالية على السواء. وسيكون أكثر فائدة لاستراليا ولمكانتها الدولية لا شك بذلك.

سعيد الدويهي-ناشط سياسي

بداية، كل الاحترام و التقدير و الدعم و الإعجاب لشخص رئيس الحكومة الأسترالية المشرّف طوني آبوت، و لأعضائها المحترمين.
بالنسبة لتشديد الرقابة على اللاجئين غير الشرعيين، انا اساند بقوة فكرة عدم السماح لأي قارب غير شرعي بالدخول الى استراليا. فالحدود السائبة تعني سيادة منقوصة و السيادة المنقوصة تعني الفوضى و عدم الاستقرار. و هذا ما لا يقبل به اي وطني عاقل.
فالدخول الشرعي الى استراليا تحكمه برامج و قوانين عادلة و إنسانية . و بالتالي لا يجب ان يسمح لمهربي البشر بخرق هذه القوانين و الإجراءات تحت أية ذريعة كانت.
اما بالنسبة لقانون الهجرة العادية فاعتقد انه يتوافق و بالتنسيق مع متطلبات برامج الامم المتحدة. و جلّ ما نريده من بعض التعديلات على هذا القانون ان تأتي دائماً على مستوى تطلعات و طموحات الشعب الأسترالي و اهم مرتكزاتها صون الأمن القومي لبلدنا استراليا.

الاعلامي رفيق الدهيبي  –صاحب موقع فرح نيوز

الهجرة غير الشرعية اصبحت ظاهرة عالمية تعاني منها الدول النامية وتشكل عبئا على تلك الدول ومنها استراليا..
أما الهجرة التي نحن بصدد الحديث عنها “اللآجئين غير الشرعيين” القادمين الى استراليا من سريلانكا وافغانستان و العراق وايران وسوريا ودول اخرى و هي في ازدياد ملحوظ تصدت له حكومة ابوت ولاسباب عديدة نذكر منها استنزاف الكفاءات والخدمات وضعف التنمية.
ورغم ذلك ، نامل من الحكومة الفيدرالية اعادة العمل بقانون الهجرة االقديم الذي كان يعمل به في عهد الحكومات السابقة ولو بشكل مؤقت لمعالجة أوضاع اللاجئين من بلدان مثل سوريا حيث لا مأوى ولا ملبس ولا غطاء. شعب يعاني الأمرين من تنظيم “داعش” ومن نظام ديكتاتوري دموي فتك بشعبه اكثر مما يفعله “داعش”
اما الشق الثاني من السؤال،ان قانون الهجرة ليس بجدبد بل طرأت عليه تعديلات، فبعد مد وجزر بين الحزبين في مجلس الشيوخ ساهمت استراليا مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برفع عدد اللاجئين الذي يسمح لهم بالدخول الى القارة من 7500 الى 18750وهذا العدد يعتبر كبيرا على دولة متل استراليا حيث عدد سكانها لا يتجاوز 25 مليون نسمة حسب اخر احصاءات رسمية.