سبتمبر 21, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

مكافحة التطرّف” عنوان ندوة لحزب “القوات” جعجع: الحرب للقضاء على “داعش” لا تكفي

دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى استخلاص الدروس من المرحلة السابقة، معتبراً ان “الحرب العسكرية وحدها لا تكفي والمطلوب تصحيح الظروف والأمور التي أدت الى هذا الانفلاش والتنامي الارهابي في المنطقة، ولا يمكن القضاء على داعش ما دام الوضع في سوريا على ماهو”.
كلام جعجع ورد خلال ندوة نظمها جهاز العلاقات الخارجية في حزبه بعنوان: “مكافحة التطرف ومواجهة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط”، بمشاركة وفد من حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الالماني وفي حضور ممثلين للرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري ووزراء ونواب حاليين وسابقين وممثلين لقادة القوى العسكرية والامنية ورجال دين وحشد من الهيئات الديبلوماسية والسياسية والدينية والاعلامية. استُهلت الندوة بكلمة لجعجع الذي تحدث عن الثورة السورية ونشوء “داعش” وقال: “بدأت الثورة في سوريا والأشهر الستة الأولى منها كانت سلمية كلياً، وكان الشعب السوري ينزل الى الطرق ولم تُطلق أي طلقة رصاص من الثوار، فيما ذهب نحو 10 آلاف قتيل قبل حصول اي احتكاك حيث كان النظام السوري يطلق النار على المسيرات السلمية. ثم دبّت الفوضى في سوريا فأصبحت الأرض خصبة لكي تأتي التنظيمات الارهابية وتتقدم وتنمو أكثر وتتوسع، حتى انتهينا بداعش الذي احتل الموصل”. وكانت مداخلة للوزير بطرس حرب الذي ركّز على “دور مؤسسات الدولة والجيش في محاربة التطرف ومواجهة الارهاب من خلال انتخاب رئيس وصولاً الى مسألة تدخل حزب الله في الحرب السورية”. وقال: “لا يمكن ان تكتب لنا حياة اذا لم نبدأ من الاساس وننتخب رئيساً للجمهورية ونواجه من يعطّل الرئاسة بالطريقة الديموقراطية، ولا افهم لماذا لا نرى مثلاً تظاهرة في لبنان ضد من يعطل الانتخابات الرئاسية؟”.
وتناولت مداخلة عضو كتلة “المستقبل” النائب باسم الشاب “مكافحة التطرف والارهاب: لماذا نجح لبنان في درء العاصفة؟”، ورأى “ان المسيحيين الذين كانوا طرفًا في الحرب الاهلية اللبنانية يشكلون حاجزًا جغرافيًا وسياسيًا بين الكثافة السنية في الشمال والثقل الشيعي في الجنوب، بالاضافة الى كون المسيحيين أقلية كبيرة وازنة بعكس سوريا والعراق”. واشار الى ان “الاكثرية من اللبنانيين والمسلمين بخاصةً تشكل كتلة معتدلة سياسيًا ودينيا”. وعرض نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ في مداخلته “أسباب التطرف”، واقترح “خطوات عملية تساهم في مكافحة الارهاب والتطرف من خلال الحوار والمبادرات والديموقراطية . وألقى رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط كلمة أكد فيها “ان التطرف هو المغالاة وتأويل النصوص الدينية لخدمة مصالح دنيوية متنوعة سياسياً وسلطوياً، وايهام الرأي العام بان التشدد والمغالاة هما صحيح الدين .” أما رئيس “اللقاء العلمائي اللبناني” الشيخ عباس الجوهري فاعتبر في كلمة “ان البيئة الحاضنة والمناخ الملائم لصناعة الارهاب هو الفقر والبطالة وانسداد الأفق”. وكانت مداخلة للخبير والمحلل العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب عن الوضع الميداني في ليبيا وتونس والعراق وسوريا، وقال: “في سوريا، حُجب الدعم عن الجيش السوري الحر، وتدخلت قوات حزب الله لتعدل موازين القوى في معركة القصير، مما وضع الصراع في منحى مذهبي”.
أما النائب الألماني عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني رودريك كويستر فتحدث عن “التهديد المشترك لأوروبا والبلدان العربية وهو الهجمات الارهابية”، واتهم الرئيس بشار الأسد بأنه “فاقم الوضع الانساني المذري في سوريا”. ورأى أن “الضربات الجوية للتحالف الدولي على تنظيم داعش تحد من سرعة تقدم الأخير، ولكن هذه الضربات غير كافية لإيقاف انتشاره وتوسعه في سوريا”.