أكتوبر 21, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

هاموند إلى تل أبيب لإقناعها بالاتفاق النووي: لم تكن لتوافق على أي تسوية وتريد المواجهة

أخذ وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند على عاتقه شرح الاتفاق النووي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً اليوم، آملاً في إعادة فتح سفارة بلاده في طهران، بينما قرر نظيره الفرنسي لوران فابيوس زيارة الجمهورية الإسلامية قريباً. وأمام مجلس العموم، أعلن هاموند عزمه على التوجه إلى اسرائيل بعد ساعات، وهو سيلتقي نتيناهو اليوم لـ”نقل رسالة اليه عن هذا الاتفاق شخصيا”. وعبر عن ثقته بقدرة المسؤولين الاسرائيليين على التعامل “بشكل براغماتي مع الواقع الجديد على الأرض”.
وسأله نائب من المعارضة عن رفضه الاتفاق نظراً إلى استياء اسرائيل منه، فأجاب بأن “السؤال الذي يجب أن توجهوه إلى أنفسكم هو ما شكل الاتفاق الذي كان سيلقى الترحيب في تل أبيب. اسرائيل تريد حال مواجهة دائمة، ولا أعتقد أن هذا من مصلحة المنطقة. لا أظن أنه من مصلحتنا”. وأضاف أن “الاتفاق يطمئن العالم إلى أن كل الطرق أمام إيران لصنع قنبلة نووية أقفلت”، متوقعاً أن تكون له نتائج إيجابية كثيرة.
وكذلك أمل هاموند في “إعادة فتح سفارتينا قبل نهاية السنة، وأتطلع الى زيارة طهران للقيام بذلك”، بعد أكثر من سنة من إعلان سلفه وليم هيغ نيته إعادة فتح السفارة البريطانية في ايران. وأشار إلى وجود مسائل تقنية لا يزال ينبغي حلها، وإن تكن “ثمة رغبة فعلية في القيام بذلك، وسأعمل مباشرة مع نظيري الايراني (محمد جواد ظريف) لإزالة تلك العراقيل في الأشهر المقبلة”. وأقر بأن “إعادة اشراك ايران في القضايا الاقليمية بشكل عقلاني ومنطقي سيأتي بفوائد كبيرة”. وتعرضت السفارة البريطانية في طهران للنهب والتخريب عام 2011 على ايدي متظاهرين كانوا يحتجون على إعلان لندن عقوبات جديدة. ورداً على ذلك، أُقفلت السفارة الايرانية في لندن. وكانت مساعي اعادة العلاقات بين البلدين بدأت بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني في حزيران 2013.
وفي واشنطن، أفاد البيت الأبيض الثلثاء أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر سيزور اسرائيل الأسبوع المقبل.
فابيوس
وفي باريس صرح لوران فابيوس لإذاعة “أوروبا 1” بأن ظريف “دعاني من جديد. دعاني من قبل، ولم أقبل. قلت له سأذهب الى ايران، وهذا يعني أنني ساذهب الى ايران”.
ولم يحدد وزير الخارجية الفرنسي موعد زيارته التي قد تكون واحدة من أولى الزيارات لمسؤولين غربيين لطهران. وشدد على “الآفاق المهمة” التي تفتح للشركات الفرنسية بعودة ايران الى الأسرة الدولية بعد الاتفاق، لكنه نفى أن تكون باريس دعمت الاتفاق لأسباب تجارية محضة. وأوضح أن “التجارة بالغة الأهمية، إنها تتيح النمو. إنه أمر مهم جداً للايرانيين ومهم جدا لنا. فرنسا كانت تتخذ موقفاً حازماً ايجابياً طوال فترة هذه المفاوضات، وعندما اتخذنا رئيس الجمهورية (فرنسوا هولاند) وأنا قرارنا الاستراتيجي، لم نتخذ هذا القرار لاسباب تجارية. اتخذنا القرار لاسباب استراتيجية لأننا أردنا منع الانتشار النووي، وكنا نعرف انه اذا توصلنا الى اتفاق، واتفاق متين جداً، فيمكننا تجنب ذلك”. وخلص الى “المعادلة، إذا كان لي أن أصفها بذلك، هي أننا استطعنا ان نسمح بوجود طاقة (نووية) مدنية وأنهينا خطر طاقة نووية عسكرية، هذا ما حققناه. ولنقل بوضوح أكثر، كان ثمة خطر نشوب حرب، ويمكنكم تخيل ماذا تعني حرب مع إيران في الشرق الأوسط”. وتحدث فابيوس عن مسعى مشترك مع نظيريه البريطاني والألماني فرانك – فالتر شتاينماير لدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري لتجنيب المؤسسات الأوروبية التي ستعقد صفقات بالدولار مع ايران، ملاحقات قضائية سبق لمصرف “بي ان بي باريبا” أن واجهها في الولايات المتحدة. وقال إن “كثيراً من المصارف التي تعنى بتمويل استثمارات، لها ايضا فروع في الولايات المتحدة، ولذلك تتعامل احياناً بالدولار، وتالياً يجب ان نتوصل الى ازالة الخطر الذي واجهه “باريبا” على سبيل المثال لأن العقوبات على ايران سترفع، لكنها يمكن ان تعاد اذا حصل خرق للاتفاق… تبادلنا رسائل مع جون كيري كي لا تفرض على مؤسساتنا الاوروبية عقوبات، وكي تتمكن فعلاً من القيام بنشاط تجاري مع ايران”.
إلى ذلك، صرح وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف بأن بلاده وايران تجريان محادثات لبيع الجمهورية الإسلامية طائرات ركاب روسية من نوع “سوخوي سوبرجيت”. وقال إن الأمر لا يقتصر على تلك الطائرات، إذ هناك “تكنولوجيا أخرى تلقى اهتماماً من رفاقنا الايرانيين”.