سبتمبر 21, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

استمعوا الى السيسي جيداً!

الكلام الذي قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل ايام امام مسؤولين لبنانيين يجب ان يقرأه هؤلاء بتمعن ودقة لأن فيه الكثير من الإشارات الهامة لمستقبل الاوضاع في سوريا ولبنان.
قال «السيسي ان حكم الرئيس الاسد في طريقه الى السقوط وعلى اللبنانيين ان يتحصنوا  جيداً لمرحلة ما  بعد سقوط الأسد» وانهيار النظام الذي حكم سوريا بقبضة فولاذية على مدى 4 عقود وانهار امام الثورة الشعبية التي بدأت سلمية وتحولت الى الجيش السوري الحر ثم الى المتطرفين وفي مقمدهم «داعش».
لا  يبدو ان المسؤولين اللبنانيين تنبهوا جيداً للانذار المبكر الذي قاله الرئيس المصري، وهم ان كانوا قد تنبهوا  للأمر، فانهم لم يحركوا ساكناً من اجل حماية الحدود والساحة الداخلية وبالتالي بدت الساحة وكأنها تنتظر القدر الذي في العادة يأتي سيئاً اذا لم ينفذ المسؤولون  ما عليهم من واجبات من اجل حماية البلد والناس.
ابرز التهديدات قد تكون بحسب المطلعين «دفرسوار» ارهابي يقوده  «داعش» باتجاه لبنان وتحديداً باتجاه شماله وصولاً الى عاصمته طرابلس.
قد يقول البعض ان الساحة محمية بمظلة الجيش اللبناني الذي نحترم ونجل ونقدر تضحياته. ولكن هذا الاعتقاد قد ينهار اذا ما لاح علم «داعش» على الحدود اللبنانية – السورية  حيث ان اعلامه الارهابي الهوليودي سبقه  الى لبنان ودول العالم كافة. والسيناريو ربما تهجير لا احد يريده  للقرى المسيحية وصولاً الى طرابلس التي وان كان اهلها لا  يميلون الى التطرف انما قد يجدون انفسهم  بين ليلة وضحاها تحت حكم جديد ونمط عيش جديد.
القبول الطرابلسي ربما يتم بسبب حالة الغضب التي تسود الشارع السني منذ زمن طويل ضد الدولة والجيش والقوى الامنية التي يعتبرها هذا الشارع منحازة الى مصلحة طرف على حساب اطراف اخرى في الداخل اللبناني. وما حدث في سجن روميه مؤخراً للمساجين المتهمين بالارهاب من عمليات تعذيب زاد (الطين بلّة) وصعد اكثر واكثر النقمة السنية على كل ما هو شرعي وخصوصاً القوى الأمنية والقضائية.
نرجو ان لا يتم هذا السيناريو وان يبقى لبنان محصناً في وجه هذه الانواع من التهديدات التي قد تغيّر وجهه الى الأبد في حال حصولها. الاّ ان ما نشهده من استهتار عند المسؤولين اللبنانيين والوزراء والنواب يؤكد ان الأوضاع وخطورتها في وادٍ وهؤلاء في وادٍ آخر والأيام او الاسابيع المقبلة ستؤكد صحة هذا الكلام اوعدمه.
سايد مخايل
sayed@al-anwar.com.au