سبتمبر 25, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

خطوة في الطريق الصحيح !

اللقاء الذي تم مساء الأربعاء بين قيادتي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في سيدني، في حضور النائب المتفهم والواعي فادي كرم ، يعتبر خطوة ثابتة في الطريق الصحيح ، وخصوصا على مستوى الجالية .
هذا اللقاء الذي كان لي شرف الترتيب له، جاء نتيجة طبيعية لأجواء الحوار ببن القيادتين في لبنان ، وللصدى الإيجابي للخطاب السياسي الهادئ والرصين الذي عبر عنه النائب الضيف .
طبعا كل الأجواء توحي بأن تفاهما كبيراً سيولد قريباً جدا بين «التيار»  و «القوات»، وان اللقاء المنتظر بين العماد عون والدكتور جعجع سيكون تتويجا لهذا التفاهم الذي استلزم أشهراً من اللقاءات والدرس والتمحيص في بنود التفاهم .
كان البعض وما زال يعتبر ان الخلاف على الرئاسة هو الذي أدى الى هذا الحوار ، الا ان ما طرحه النائب كرم يؤكد ان الحوار هو ابعد من كرسي الرئاسة ويشمل مختلف الهموم اللبنانية والمسيحية . ويذهب كرم أكثر من ذلك ليقول «ان هناك خطوة نوعية في طريقها الى الظهور قريبا جداً».
جيد ان يتفق «التيار « و» القوات « على تفاهم معين، ولكن ذلك لا يجب ان يشكل مشكلة عند الحلفاء من الجانبين، بل ان المطلوب ان يعزز هذا الحوار اجواء التفاهم ببن أهل البيت الواحد وبين باقي افرقاء البلد.
اما النتائج العملية لهدا الحوار وسواه فنأمل ان تترجم بحل للرئاسة، بغض النظر عن اسم الرئيس، وبحل لقانون الانتخابات، وبحل للاوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية قدر المستطاع، اذ لا احد ينتظر اختراع المعجزات وسط ما يجري حولنا من حرائق.
فعلى الأقل يجب العمل على إكمال السيبة السياسية والامنية، والتي بدأت طلائعها تظهر شيئا فشيئا بوجود كلام جدي حول اتفاق على قيادة الجيش وباقي المراكز الأمنية، علما ان من يتحدث عن هذه الأجواء يذهب الى ابعد، اي الى تسوية تشمل رئاسة الجمهورية ايضاً. الاّ ان المطلعين على خلفيات ما يجري  يؤكدون ان  لا  حل لموضوع  الفراغ الرئاسي قريباً، حيث ما زال هذا الملف  بين ايدي الكبار الذين لا يريدون الافراج عنه، قبل حلول معينة حول  ملفات تتعلق بالمنطقة.
ما يهمنا في استراليا هو ان نهنئ قيادتي«القوات» و«التيار» على امل ان يستمر  الحوار وان يتعزز ويتطور ليشمل الجميع.