أكتوبر 30, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

باريس والرياض: لا مستقبل للأسد في سوريا

رأت باريس والرياض قبل قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض أن أي اتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 للدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، الى المانيا، يجب أن يكون قوياً ويمكن التحقق منه ويجب أن يضمن عدم زعزعة استقرار المنطقة أو تهديد جيران إيران.
قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد اجتماعهما الاثنين إن باريس والرياض شددتا على ضرورة التوصل إلى اتفاق قوي ودائم ويمكن التحقق منه ولا جدل فيه وملزم مع إيران.
وجاء في بيان مشترك اصدراه عقب الاجتماع أن هذا الاتفاق يجب ألا يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة أو يهدد الأمن والاستقرار في الدول المجاورة لإيران.
والتقى الزعيمان مدة ساعة بعد تناولهما العشاء في القصر الملكي، وناقشا الدور الإيراني في اليمن وسوريا، مؤكدين ان لا مستقبل للرئيس السوري بشار الأسد بعد أربع سنوات من الحرب الأهلية في بلاده.
وفي موضوع اليمن، أكد هولاند في البيان المشترك “اهمية تطبيق قرار مجلس الامن 2216” الذي يطلب من المتمردين الشيعة الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها منذ بدء هجومهم في تموز 2014.
ويشاطر هولاند كذلك دول الخليج موقفها من حيث ضرورة تنظيم مؤتمر للسلام لاطراف النزاع اليمني “في الرياض”، فيما يرفض الحوثيون الشيعة وايران فكرة التفاوض في ظل النفوذ السعودي.
ولاحظ ديبلوماسي فرنسي كبير ان “لديهم (الخليجيين) خوفا حقيقيا من ان تكون ايران عند رفع العقوبات المفروضة عليها، قادرة على تمويل جميع وكلائها في المنطقة”.
وتأتي زيارة هولاند للرياض في فترة استطاعت فرنسا خلالها أن تبني جسورا جديدة الى الخليج، وقت ينظر إلى الولايات المتحدة على انها غير متفاعلة مع المنطقة.
وقال ديبلوماسي فرنسي آخر: “أرادوا منا الحضور كي يكون في إمكانهم أن يقولوا للأميركيين أنظروا لدينا فرنسا أيضا، الأمر متروك لكم ألا تبتعدوا وأن تكونوا هنا معنا”.
وأبلغ وزير الخارجية السعودي الجديد عادل الجبير “رويترز” أن فرنسا هي حليف تاريخي وشريك تجاري أثبت للخليج أنه يمكن الاعتماد عليه. وقال: “لدينا وجهات نظر مشتركة في ما يتعلق بالتحديات في المنطقة بالنسبة الى سوريا واليمن والعراق والإرهاب وبالطبع البرنامج النووي الإيراني وهناك علاقات تجارية وعسكرية كبيرة بين بلدينا”.
وغيّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري جدول أعماله في اللحظات الأخيرة هذا الأسبوع ليصل إلى الرياض اليوم، إذ يتطلع إلى وضع اللمسات الأخيرة على خطط عقد قمة في كمب ديفيد في 13 أيار بين زعماء دول الخليج والرئيس الأميركي باراك أوباما.
ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يسعون إلى أفضل اتفاق مع إيران، وحذروا من أن موقف باريس في الجلسات الخاصة ليس في مثل تشدد موقفها المعلن.
الديبلوماسية الاقتصادية
وفي موازاة المحادثات السياسية لهولاند في الرياض، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي يعتمد سياسة “الديبلوماسية الاقتصادية” بأن باريس تجري محادثات لتوقيع عقود بمليارات الاورو في السعودية يمكن استكمالها “سريعا” وتشمل مجالات عدة، بينها الدفاع والطيران المدني والنقل والطاقة، وأن الدولتين شكلتا لجنة مشتركة لتوقيع عقود لنحو 20 مشروعا في الأشهر المقبلة. وقال: “تغطي العقود 20 مشروعاً. إذا استكملت تلك المشاريع ستبلغ قيمتها عشرات المليارات من الاورو” ومن المنتظر استكمال الصفقات الأولى “سريعا”، إذ “نشعر بأن ثمة رغبة لدى الفريق الجديد في المضي سريعا في خياراته”.
وامتنع الوزير الفرنسي عن الادلاء بتفاصيل تتعلق بالشركات، مكتفيا بأن المحادثات في مجال الدفاع بلغت مرحلة متقدمة، وأن بعض الصفقات يركز على قطاع البحرية. وأضاف: “ينبغي وضع اللمسات الأخيرة على عدد من المشاريع ومن المنتظر أن نرى نتائج ذلك في الأشهر المقبلة”.
ويذكر أن باريس وقعت الاثنين مع الدوحة عقداً قيمته سبعة مليارات دولار لتزويدها طائرات مقاتلة من طراز “رافال”، وهي فازت فعلاً بعقود بنحو 15 مليار دولار في مجال الدفاع في المنطقة.
وأوضح فابيوس أن القطاعات الأخرى تشمل الطاقة، اذ تهتم “توتال” بصفقة في مجال الطاقة الشمسية.
كما تشمل دراسة جدوى لمشروع في مجال الطاقة النووية. كذلك أجريت محادثات مع الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية العربية السعودية، مع توقعات لطلبات جديدة لشراء طائرات “آيرباص” الأوروبية، وتجرى مفاوضات ايضا في شأن البنى التحتية لمشاريع خطوط السكك الحديد في جدة ومكة والمدينة المنورة.
وختم: “تسارعت الأمور خلال الزيارة. هذه مشاريع مهمة للغاية. تمضي شركتنا قدماً”، مشيرا الى أنه يرأس لجنة توجيه مع ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للإشراف على العقود.