أكتوبر 30, 2020

أنصار الثورة

عين على الحدث

سلمى حايك أنجزت مهمّتها باستنهاض “الوطنية” اللبنانية

فاطمة عبد الله

ما مِن شكّ في أنّ سلمى حايك أنيقة الروح والمظهر، أتت الى لبنان تُعيره بهجة، هو المتكئ على جرعات أمل. قدّمت، بفعل صخب الزيارة، نموذجاً في الدعاية والتسويق. وجاء مارسيل غانم يحاورها بالفصحى فتجيب بالإنكليزية، ليُدهَش أمام سحرها.

أيامٌ أمضتها حايك في وطن الأجداد، متنقّلة ما بين بشرّي جبران خليل جبران، ومركز سرطان الأولاد، ومخيمات اللجوء في البقاع. بدت أمام أجندة لا بدّ منها. أراد “كلام الناس” (“أل بي سي آي”) من الضيفة الحصة الكبرى. امتدت المقابلة ساعتين فقالت حايك ما جاءت من أجله وأفاضت. ظلّ الفيلم (“النبي”، لجبران) محور الخطوة وكلّ كلمة تنطق بها أو تلوح في الرأس. حاول البرنامج إحاطة اللقاء بريبورتاجات ضرورية، منها زيارة والدها سامي حايك بعبدات، وإفراطه في البكاء لشدّة ما اشتاق الى أرضٍ غريبة قريبة. بدا القصد استمالة اللبناني من “وطنيته”، وإمساكه من جذوره “الفينيقية” لجرّه الى السينما. أيام من الضخّ بطلتها حايك في واحد من أدوارها المركّبة. حضّر غانم أسئلة لا إحراج فيها، بعض أجوبتها معروف، وبعضها مُتوقَّع. ظهرت حايك كمَن يؤدي مَهمّة. أدركت أنّ اللبناني يُستَدرج بالعاطفة وقليلٍ من الدمع. سألها غانم عن عدم زيارة لبنان سابقاً، فكان الردّ جاهزاً: “كلما أردتُ الحضور عاكسني الظرف. في كلّ مرة يقع طارئ، إما عليّ شخصياً أو على لبنان”. صَدَف أنّ الترويج للفيلم يترافق دائماً مع ظروف تسمح.
خارج المدروس، أظهر الحوار سلمى حايك مليئة بالحلم والحماسة والرقة. وَصَف غانم زيارتها بـ”العظيمة”، وراح يقدّم لها الهدايا. أرزة من وزير الزراعة وتذكارات من البرنامج ومجلة من إلهام فريحة. فنانٌ هو في الإفادة من الهواء. يصوّب الحوار نحو الاتجاهات المطلوبة. قدّم المُنتَظر من حايك، سعيداً بدور المُعجَب. قال إنّها على مشارف الخمسين، فابتسمت إجلالاً للعُمر. لم تدفعها أصولها اللبنانية الى الانسحاب من الحلقة.